الصفحة 40 من 153

وليس بخافٍ أمر أمريكا على أحد فهي تحارب الإسلام والمسلمين وتصرّح هذا في كل محفل ونادٍ، فمداراتهم كفر بالله، لأن الواجب هو إظهار العداوة لهم وإعلان البراءة مِن كل مَنْ لاينهم أو استقبلهم، أو سكت عن قبائح أفعالهم، فإن أمريكا عندما خسرت حربها في العراق بيد العشائر السنية لم تجد من ينتقم لها من أهل الفلوجة والموصل إلا دول الخليج فقاموا بعقد تحالف أسموه (الحرب على الارهاب) فحرقوا الفلوجة، والموصل، وقد شاركت في الطلعات الجوية طائرات سعودية وإماراتية، وقاموا بضخ الأموال والدعم المادي والمعنوي، قال الشيخ العلّامة سليمان بن عبد الله في"الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك" (ص 29) :

"اعلم رحمك الله: أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم خوفا منهم، ومداراة لهم ومداهنة لدفع شرهم، فإنه كافر مثلهم، وإن كان يكره دينهم ويبغضهم، ويحب الإسلام والمسلمين، هذا إذا لم يقع منه إلا ذلك، فكيف إذا كان في دار منعة، واستدعى بهم، ودخل في طاعتهم وأظهر الموافقة على دينهم الباطل، وأعانهم عليه بالنصرة والمال، ووالاهم وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين، وصار من جنود الشرك والقباب وأهلها، بعدما كان من جنود الإخلاص والتوحيد وأهله، فإن هذا لا يشك مسلم أنه كافر، من أشد الناس عداوة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يستثنى من ذلك إلا المكره وهو الذي يستولي عليه المشركون، فيقولون له: اكفر، أو افعل كذا وإلا فعلنا بك وقتلناك، أو يأخذونه فيعذبونه حتى يوافقهم، فيجوز له الموافقة باللسان، مع طمأنينة القلب بالإيمان، وقد أجمع العلماء على أن من تكلم بالكفر هازلًا أنه يكفر، فكيف بمن أظهر الكفر خوفا وطمعا في الدنيا؟!".

ثم ذكر أكثر من عشرين دليلا على ذلك، وأن الإسلام لا يقبل أن يقف المسلم في خندق واحد مع الكافر ضد إخوانه المسلمين يقتلهم، ويشردهم، إرضاء للكافر وانصياعا لرغباته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت