فعدم تحكيم دول العرب (10) لشرع الله تعالى، وعدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما تقتضيه الشريعة (11) من أسباب تسلط الأعداء وتحكمهم بمصير هذه الدول فإن من يرى ما عليه دول العرب كلها بلا استثناء من تحكيم للطاغوت الدولي المسمى هيئة الأمم المتحدة (هيئة الظلم والكفر والإلحاد) ولجوئهم إلى هذا الطاغوت فيما ينوبهم ومن موالاة لهذه الدول الطاغوتية، والدخول في عضوية هذا الطاغوت لهو من هوان هذه الدول على الله، فالكفر بالطاغوت الذي تزعّمه أمريكا والبراءة منها وعداوتها وبغضها وإعلان جهادها وجهاد حلفائها من سائر الكافرين هو المفروض على المسلمين، وإن التهلكة كل التهلكة ما عليه حكام العرب اليوم من إهانة الدين وخذلان المسلمين وإعانة الكافرين عليهم فأي خير يُرجى من شؤم هذه الأفعال وأي شر لا يُتوقع من جرّائها، فمن ركب الأسباب المردية؟!، ومن استبدل القيادة البشرية في مشارق الأرض ومغاربها بالتبعية لأخس وأذل وأحقر الخلق؟! فالحذر كل الحذر قبل أن ينزل بكم ما نزل بمن قبلكم فسنة الله ماضية في كل من كفر، قال الله تعالى:
{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} [الرعد: 6] ، {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38] ، وقد غفل هؤلاء الحكام أننا في عالم لا يحترم إلا القوة، وأنَّ المخرج الوحيد والصحيح للأمة من هذا الاستذلال والاستخفاف والمهانة هو الجهاد في سبيل الله:
بسفك الدما يا جارتي تحقن الدما ... وبالقتل تنجو كل نفس من القتل
10 -ولا أعني أن هذا يختص بالعرب لكنهم هم أولى الناس بهذا، وإن الأمم تقتدي بهم.
11 -وليس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حكرا على هيئة معينة بل هو واجب على كل المسلمين.