الصفحة 44 من 153

ولا تغترّ بعلماء السلاطين الذين لا يهمهم إلا كروشهم وقصورهم ورواتبهم ولا تغتر بالمنافقين فدأبهما دائمًا التخذيل والتهويل فقد حكى لنا الله أمثالهما: {لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} [البقرة: 249] ، {وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} [آل عمران: 156] ، {الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} [آل عمران: 168] ، {لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا} [الأحزاب: 13] ، {إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا} [الأحزاب: 13] .

وإنَّ الكلام حول هذا الناقض يطول - أعني: مظاهرة المشركين - لكن هذه نبذ بسيطة لعلك تستفيد منها، ولا يغرنّك شيوخ الفضائحيات!: من المرجئة وعلماء السلاطين فإنك لن تجد عندهم إلا المبررات لحكامهم، فمهما فعلوا من فجور وكفر، فسيبررون لهم أفعالهم المشينة، وقد وجدنا هذه الأيام من يقول عن بريمر: أنه ولي أمر، ولا يجوز الخروج عليه!

ووجدنا من يقول: أنه لا جهاد اليوم في سوريا!

ووجدنا من يقول: بإبطال الجهاد في فلسطين وأن قتيلهم فطيسٌ!!

حتى رأيت أحد المرجئة يقول عن أخيه - وقد قتله اليهود في فلسطين - ذهبت حياته سدىً!

ووجدنا من يقول عن مظاهرة المشركين: أنها من الكبائر!!

فعليك يا أخي أن تزن الأقوال بميزان الشرع فما وافقه فالزمه، وادفع ما يتوهم من التعارض من المتشابه بحمله على المحكم، وأختم هذا المبحث بكلام قيم لابن القيم، قاله في"إعلام الموقعين"2/ 177:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت