الصفحة 45 من 153

"وأي دينٍ، وأي خيرٍ، فيمن يرى محارم الله تنتهك، وحدوده تضاع، ودينه يترك، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب عنها، وهو بارد القلب، ساكت اللسان، شيطان أخرس، كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق؟! وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدين؟ وخيارهم المتحزن المتلمظ، ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله بذل وتبذل، وجد واجتهد، واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه، وهؤلاء - مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم - قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون، وهو موت القلوب، فإنه القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبه لله ورسوله أقوى، وانتصاره للدين أكمل".

تنبيه:

استدل أحدهم لتمرير هذه المظاهرة للمشركين بقوله صلى الله عليه وسلم"سيصالحكم الروم صلحا آمنا، ثم تغزون وهم عدوا فتنصرون، وتسلمون وتغنمون، ثم تنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من النصرانية صليبا فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين، فيقوم إليه فيدقه فعند ذلك يغدر الروم، ويجتمعون للملحمة".

والجواب: أن تحالف هذه الدول مع سيدتها أمريكا في هذا الوقت يعتبر بلا أدنى شك من أكبر الخيانة للإسلام والردة، وإن الاحتجاج بهذا الحديث لتمرير هذه الخيانة باطل، لأربعة وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت