الصفحة 46 من 153

الأول: أن هذا الصلح المزعوم إنما قام به المنافقون والمرتدون وإن أهل الإسلام براء منه وهو قديم (12) وليس حديث عهد جديد، وإنَّ الحديث يتحدث عن عدو مشترك، ولا عدو اليوم لأمريكا إلا المسلمين، وهي جاهدة في القضاء عليه ولا تزال الحرب قائمة

12 -- قال جهيمان رحمه الله تعالى في"الإمارة والبيعة والطّاعة" (ص 29) :"وإنْ خالفتهم قتلوك بشبهة يسكتون بها الأرنب فيقولون هو خارجي مع أن أرنبهم لا تعرف معنى الخارجي، وأقرب مثال وأوضحه مؤسس دولتهم - يقصد دولة آل سعود الثالثة هذه - الملك عبد العزيز والمشايخ الذين كانوا معه في سلطانه، وهم ما بين موافق له ومعزز له بما يشاء وآخر ساكت عن باطله، وآخر التبس عليه الأمر فقد دعا (الإخوان) رحمهم الله - يعني: إخوان من أطاع الله، وليس التنظيم المعروف اليوم - الذين هاجروا من القرى المختلفة هجرة لله عزّ وجلّ دعاهم إلى بيعة على الكتاب والسنة فكانوا يجاهدون ويفتحون البلاد ويرسلون له بما للإمام من الغنائم والخمس والفيء ونحو ذلك على أنه إمام المسلمين، ثم لما استقر سلطانه، وحصل مقصوده والى النصارى، ومنع مواصلة الجهاد في سبيل الله خارج الجزيرة فلما خرجوا لقتال المشركين في العراق الذين يدعون عليا وفاطمة والحسن والحسين مع الله، لقبهم هو ومشايخ الجهل الذين معه لقبوهم باسم يكرهه أهل الإسلام وهو (الخوارج) ... مع أن الإخوان رحمهم الله لم يخرجوا عليه ولم يخلعوا يدا من طاعة وإنما لم يطيعوه حينما نهاهم عن الجهاد ... وبعد ما لقّبهم بالخوارج حمل إخوانهم الذين لم يخرجوا معهم على قتالهم فخرج بهم وبدأهم بالقتال فلما التقوا في ساحة القتال حمل كل من الفريقين على الآخر وكل منهم ينتخي ويقول:"صبي التوحيد وأنا أخو من طاع الله"فيالها من مصيرة دامية، وقبل ذلك أرسل للشريف حسين بكتاب يقول فيه: (حسين يا خوي أنت في نحورهم وأنا في ظهورهم) فلما قتلهم وشتتهم واستقر سلطانه الجبري والى النصارى وعطل الجهاد في سبيل الله وانفتح من الشر أبواب مغلقة، ثم واصل السير على نهجه أبناؤه من بعده حتّى وصلت بلاد المسلمين إلى ما وصلت إليه اليوم من الشر والفساد، فنقول الآن: أين الحكم بالكتاب والسنة الذي ادعوا الحكم به أول ملكهم ويدعيه كل من تجددت له بيعة منهم؟ .. وإن طالت بك حياة لتجدن الولد يشابه أباه ويشعلون الحرب بين المسلمين ويسيّرون بعضهم على بعض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت