فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 836

قال الشيخ أبو بكر محمد بن علي رحمه الله: ومن عادة الأتباع أنه إذا ولد لهم مولود وكلوا تسميته إلى رؤسائهم، فصار للرؤساء هذا النوع من الحكم بما لهم من السلطان حتى ينتدبوا تسمية من لا اسم له ممن في ضمن رئاستهم، ويغيروا اسم من لا يستحسنون اسمه من أتباعهم وعبيدهم، ولرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمحله من سلطان السياسة العامة للجن والإنس في النفوس والأموال والأرواح ما يفعل من هذا ما يراه، فلا يجوز مخالفته ولا الاعتراض عليه كما قال جل وعز: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} .

ولم تزل عادات الناس ذوي العقول النفور عن الاسم القبيح والخلق القبيح، وأفعال هذا الباب فيما يتفاءل به ويتطير منه، وعلى هذا المعنى ما روي عن سعيد بن المسيب في امتناع جده حزن من قبول ما غير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اسمه أنه لم تزل فينا حزونة إلى اليوم. ومن هذا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قوله:"إذا أبردتم إلي بريدا فاجعلوه حسن الوجه حسن الاسم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت