فهرس الكتاب
18-بَابُ اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ صَلَاةِ العَصْرِ.
357-حَدَّثَنَا عَبدُ الجَبَّارِ بْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، أَخبَرني عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ (1) ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي، لَمْ يَظْهَرِ الفَيْءُ بَعْدُ.
قَالَ أَحْمَدُ: فِي حُجْرَتِهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الظُّهُورِ عِنْدَ العَرَبِ يَكُونُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَظْهَرَ الشَّيْءُ، حَتَّى يُرَى وَيَتَبَيَّنَ فَلَا يَخْفَى، وَالثَّانِي أَنْ يَغْلِبَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ كَمَا يَقُولُ العَرَبُ: ظَهَرَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ، وَظَهَرَ جَيْشُ فُلَانٍ عَلَى جَيْشِ فُلَانٍ، أَيْ غَلَبَهُمْ، فَمَعْنَى قَوْلِهَا: لَمْ يَظْهَرِ الفَيْءُ بَعْدُ، أَيْ لَمْ يَغْلِبِ الفَيْءُ عَلَى الشَّمْسِ فِي حُجْرَتِهَا، أَيْ لَمْ يَكُنِ الظِّلُّ فِي الحُجْرَةِ أَكْثَرَ مِنَ الشَّمْسِ حِينَ صَلَّى العَصْرَ (2) .
(1) تصحف في طبعة الأعظمي الأولى، والفحل إلى: «وسعيد بن عبد الرحمن بن المخزومي» ، وهو على الصواب في الطبعة الثالثة للأعظمي، وطبعة دار التأصيل.
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والأعظمي، وقد تصحف في طبعة الفحل إلى: «صَلَاةِ العَصْرِ» .