الصفحة 20 من 448

رسخ الإسلام في نفوس البشرية حبًا لله عزّ وجلَّ وحبًا لنبيه العظيم وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حمل الخلفاء الراشدون لواء الإسلام وعملوا على نشره في الأمصار وبانقضاء عهد الخلفاء الراشدين بدأت موجات العداء تجتاح الدين الإسلامي فقيض الله علماء ربانيين من عنده مخلصين له الدين للدفاع عن الإسلام فالعلماء هم ورثة الأنبياء وهم واجهة الإسلام إذ يعلمون الناس أمور دينهم ويرشدونهم إلى طريق النور ولقد يطيب لنا الكلام عن أئمة أهل العلم الذين كانوا ومازالوا منارة العلماء وأعني أئمة المذاهب الأربع من حنفي ومالكي وشافعي وحنبلي رضي الله عنهم أجمعيم وإليك لمحة إلى حياتهم حسب التسلسل الزمني.

أولًا: الإمام أبو حنيفة:

وهو النعمانُ بنُ ثابتٍ بن زوطى، منْ أَقطابِ مدرسةِ الرأي، ولدَ سنةَ ثمانينَ للهجرةِ، قيل إنَّهُ أَدركَ أربعةً مِنَ الصحابة، وهم: أنس بنُ مالكٍ بالبصرةِ، وعبدُ اللهِ بنُ أَبي أَوفى بالكوفةِ، وسهلُ بنُ سعدٍ الساعديُّ بالمدينةِ، وعامرُ بنُ واثلةَ بمكةَ.

وقد روى الحديث عن عطاء بن أبي رباح، ونافع مولى ابن عامر، وقتادة.

وأخذ الفقه عن حمّاد بن أبي سليمان الذي لازمه ثمان عشرة سنةً، والذي تلقاه عن إبراهيم النخعيِّ، عن علقمة والأسود بن يزيد، وكلاهما عن ابن مسعود رضي الله عنه.

وكان أوّل من اشتغل بالفقه، فزاد علم الفقه اتساعًا، ومجاله انبساطًا. وله التقدم في الفقه، وهذا أمرُ لا شك فيه.

تشدد الإمام أبو حنيفة في قبول الحديث وتوسع في القياس والاستحسان، وأصول مذهبه: الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستحسان.

قال فيه الإمام الشافعي رضي الله عنه: (الناس في الفقه عيالٌ على أبي حنيفة) .

* أشهر تلامذته:

أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الكوفي: (113-182 ) هـ قاضي القضاة في عهد الرشيد كان له الفضل الأكبر على مذهب أبي حنيفة في تدوين أصوله ونشر آرائه في أقطار الأرض وكان مجتهدًا مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت