الصفحة 3 من 448

المقدمة:

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا قيمًا، يضئ لنا الدرب، ويهّون علينا الصعاب، وهو لنا الدستور والإمام الصالح لكل زمان ومكان على مر العصور والأيام، المحفوظ من التبديل والتحريف والزيادة والنقصان، مصداق ذلك قوله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [سُورَةُ الْحِجْرِ: 9 ] ، والصلاة والسلام على من بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الغمة، وجاهد في الله حق الجهاد، وعبد الله حتى أتاه اليقين من ربه، وعلى آله وأصحابه الكرام، الذين كانوا أهل عناية وأمانة، وحفظٍ ودراية، ومن بعدهم العلماء العاملين الذين حفظوا لنا هذا الشرع العظيم، وضبطوا ما فيه بفهم عميم، وصانوا لنا هذا الدين، ونقلوه إلى من جاء من بعدهم رضوان الله عليهم أجمعين، ونفعنا بهم وبعلمهم آمين آمين.

وبعد:

فإن الله تعالى خلق الإنسان، وجعله خليفته في الأرض، فكان له دور السيادة والقيادة لهذه المخلوقات التي خلقت معه تشاركه ظهر المعمورة من سكنٍ وطعامٍ وشراب، فكان هو المكرَّم والمشرَّف من بينها وليس ذاك إلا لكونه هو صاحب الصدارة فيما أعطاه الله من فهم وإدراك وتقدير قال تعالى:? وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ? [ سُورَةُ الإِسْرَاءِ: 70 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت