فهرس الكتاب
وكذلك اختصر التحرير للإمام ابن الهمام وسماه « لب الأصول » ، وله تعليق على «الهداية» ، وما سواها من الكتب المفيدة الأخرى.
قال الغزي في الكواكب نقلا عن بعض تلاميذ الإمام ابن نجيم: (( إن وفاته كانت سنة تسع وستين وتسعمائة ) ).
أما الكتاب- الأشباه والنظائر- فهو من أشهر المؤلفات في القواعد الفقهية تحت عنوان الأشباه والنظائر، وهو قرين لكتاب العلامة السيوطي «الأشباه والنظائر » في اسمه، وصيغته، وخصائصه، ويحتل مكانًا رفيعًا بين مؤلفات هذا الفن، وقد جاء خَطوة جديدة بعد أن توقف سير التأليف في هذا الموضوع على مدى من الأيام في الفقه الحنفي.
وضعه المؤلف على غرار الأشباه والنظائر للعلامة تاج الدين السبكي كما صرح بذلك في مقدمة الكتاب المذكور وهذا ما نجده عند الموازنة بين الكتابين،فإن ابن نجيم التزم السير على منهج الإمام السبكي مع اختلاف يسير في ترتيب المباحث وتنسيق القواعد، إلا أن للقواعد الأصولية نصيبًا وافرًا عند السبكي خلاف ما نشاهد عند ابن نجيم، فإنه لم يتعرض للقواعد الأصولية، فقد خص الفن الأول للقواعد الكلية الفقهية، وبسط فيها القول، ووضع الفنون الأخرى للكتاب في مباحث أخرى ذات مساس بالفقه الإسلامي كالألغاز، والمطارحات، والفروق، والحكايات، والمراسلات الفقهية، فتناول كلًا منها بإيجاز.
وبلغ عدد القواعد الفقهية خمسًا وعشرين عند ابن نجيم. جمعها في الفن الأول من الكتاب، وسلك مسلكا بديعا في ذكرها، فقد صنفها في نوعين:
قواعد أساسية وهي: الأمور بمقاصدها، الضرر يزال، العادة محكمة، اليقين لا يزول بالشك، والمشقة تجلب التيسير، لا ثواب إلا بالنية.
تسع عشر قاعدة أقل اتساعا وشمولا للفروع مما سبق، ولكن لها قيمتها ومكانتها في الفقه الإسلامي، من أمثلة هذا النوع:
"الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد."
إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام.
تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة.
ذكر بعض ما لا يتجزىء كذكر كله.