فهرس الكتاب
وقال النابغة فليس يرد مذهبها التظني وأراه إنما ترك الإعراب في قوله لبى يديك وكان حقه أن يقول يداك لتأتلف الكلمتان وتزدوجا والعرب قد تفعل ذلك تتوخى به ازدواج الكلام كقولهم إنه ليأتينا بالغدايا والعشايا وإنما تجمع الغداة على الغدوات فسلكوا بها مسلك العشية لتزدوج الكلمتان.
وقالوا حياك الله وبياك وإنما هو بواك فحولوها عن الواو إلى الياء ومثل هذا في كلامهم كثير.
فأما الحديث الذي يروى أن رجلا خاصم أباه عند النبي صلى الله عليه وسلم A فأمر به فلب له.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدَّبَرِيّ عن عبد الرزاق ، عَن ابن جريح قال سمعت ابن أبي حسين يقول خاصم رجل أباه فقال A أنت ومالك لأبيك ثم أمر به فلب له.
فليس هذا من الأول في شيء ومعناه أنه علق وجر له من الأخذ بموضع اللبة