الصفحة 407 من 1439

ص.

// * سئل عن من هجم على قطع سدر لقوم أو ليتيم أو لمن حرم الله أن يقطع عليه فتحامل عليه فقطعه فيستحق ما قاله لهجومه على خلاف أمر الله فتكون المسألة سبقت السامع فسمع الجواب ولم يسمع المسألة فأدى ما سمع دون ما لم يسمع.

ونظيره ما روى أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما الربا في النسيئة فسمع الجواب ولم يسمع المسألة.

وقد قال لا تبيعوا الذهب إلاَّ مثلا بمثل يدا بيد.

قال المزني والدليل على جواز قطع السدر أن المرء أحق بماله ولما لم أر أحدا يمنع من ورق السدر والورق من بعضها كالغصن منها وقد سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حرم قطعه بينه وبين عضده لقوله في شجر مكة لا يعضد شجرها.

وفي إجازة النبي صلى الله عليه وسلم أن يغسل الميت بالسدر دليل على أن قطعة من شجره مباح ولو كان حراما لم يجز الانتفاع به.

قال مالك بن أنس إنما نهى عن قطع السدر بالمدينة ليكون مستظلا للناس وليستأنسوا به ولا تستوحش عرصتها.

فأما حديث أبيض بن حمال قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا يحمى من الأراك قال ما لم تنله أخفاف الإبل فإن أبا عبيد ذكره في كتابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت