الصفحة 209 من 1439

مشرتها وقد روي هذا في حديث آخر يرويه الواقدي قال حدثنا أسامة بن زيد الليثي عن عاصم بن عمر بن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل الحديبية أهدى له عمرو بن سالم وبسر بن سفيان الخزاعيان غنما وجزورا مع غلام منهم فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بردة له فلتة فقال يا غلام كيف تركت البلاد فقال تركتها قد تيسرت وقد أمشر عضاهها وأعذق إذخرها وأسلم ثمامها وأبقل حمضها فشبعت شاتها إلى الليل وشبع بعيرها إلى الليل مما جمع من خوص وضمد وبقل.

قال الخطابي البردة الفلتة هي الضيقة التي لا ينضم طرفاها لصغرها تفلت من اليد يقال بردة فلتة وفلوت.

-وقَوْلُه: تيسرت معناه أخصبت وأصله من اليسر وقد تيسر ( الرجل ) إذا حسنت حاله ويسر غنمه إذا كثرت ألبابها.

قال الشاعر:

هما سيدانا يزعمان وإنما يسوداننا أن يسرت غنماهما والحمض من النبات ما فيه ملوحة.

ويقال أبقل المكان فهو باقل ولم يقولوا مبقل ومثله أورس الشجر فهو وارس.

الضمد رطب الشجر ويابسه.

قال يعقوب يقال شبعت الإبل من ضمد الأرض وهو رطب النبت ويابسه قديمه وحديثه.

ويقال قد أضمد العرفج إذا تجوفته الخوصة ولم تندر منه أي كانت في جوفه.

والسلم شجر من العضاه يدبغ بورقه الأديم.

يقال أديم مسلوم إذا دبغ بالسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت