الصفحة 240 من 1439

قال ابن قتيبة والأجذم ها هنا المجذوم يقال رجل أجذم وقوم جذمي مثل أحمق وحمقى وأنوك ونوكي وإنما سمي من به هذا الداء أجذم لأنه يقطع أصابع يديه وينقص خلقه وكل شيء قطعته فقد جذمته لأنه يقطع أصابه يديه وينقص خلقه وكل شيء قطعته فقد جذمته وهذا أشبه بالعقوبة لأن القرآن كان يدفع عن جسمه كله العاهة ويحفظ له صحته فلما نسيه فارقه ذلك فنالته الآفة في جميعه ولا داء أشمل للبدن من الجذام ولا أفسد للخلقة.

قال أبو سليمان أما التفسير فعلى ما ذكره أبو عبيد لم يؤت فيه من قبل البيت إلاَّ أنه أغفل بيان المعنى واقتصر على اللفظ وسنذكر المعنى فيه إذا أتينا على الاحتجاج لقوله وانفصلنا له من ابن قتيبة إن شاء الله وقد سبق أبو عبيد إلى هذا التفسير وروي معناه عن سويد بن جبلة الفزاري أخبرنا محمد بن المكي حَدَّثَنا الصائغ ، حَدَّثَنا سعيد بن منصور ، حَدَّثَنا فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن سويد بن جبلة قال سمعته يقول ما أبالي تعلمت سورة من القرآن ثم تركتها أو مشيت في الناس مقطوعة يدي فمعلوم أن سويدا إنما تلقاه من الخبر وأن الأجذم عنده المقطوع اليد دون الذي أصابه الجذام وكذلك تفسير الأجذم إنما هو الأقطع في عامة ما ورد من الأخبار منها قوله A كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أجذم أي أقطع يدل على هذا ما روي من وجه آخر أنه قال كل خطبة ليس فيها شهادة كاليد الجذماء.

حدثنا أحمد بن ابراهيم بن مالك ، حَدَّثَنا معاذ بن المثنى ، حَدَّثَنا عبدالرحمن بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت