الصفحة 276 من 1439

الشكر ما شكر الله عبد لا يحمده.

أخبرناه محمد بن هاشم ، حَدَّثَنا الدَّبَرِيّ عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال تحدث به عبد الله بن عمرو عن رسول الله.

قال أبو سليمان الحمد نوع والشكر جنس.

فكل حمد شكر وليس كل شكر حمدا.

وهو على ثلاث منازل شكر القلب وهو الاعتقاد بأن الله ولي النعم قال الله تعالى {وما بكم من نعمة فمن الله} .

وشكر اللسان وهو إظهار النعمة بالذكر لها والثناء على مسديها.

قال الله {وأما بنعمة ربك فحدث} وهو رأس الشكر المذكور في الحديث.

وشكر العمل وهو إدآب النفس بالطاعة.

قال الله تعالى {اعملوا آل داود شكرا} .

وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تفطرت قدماه فقيل له يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا وقد جمع الشاعر أنواعه الثلاثة فقال أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبا ( ويقال إن الحمد ما كان على غير مقابلة والشكر عن مقابلة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت