الصفحة 40 من 1439

وقوله أستطيب بها يريد الاحتلاق وسماه استطابة لما فيه من إزالة الأذى وطهارة البدن كالاستنجاء يسميه أهل الحجاز استطابة لهذا المعنى ومن هذا قوله {فتيمموا صعيدا طيبا} أي طاهرا وسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة طابة يريد أنها طاهرة من الخبث والنفاق.

وأخبرنا محمد بن هاشم ، حَدَّثَنا الدَّبَرِيّ عن عبد الرزاق عن الثوري ، عَن ابن المنكدر عن جابر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها.

-وقَوْلُه: استدف بها يريد حلق الشعر واستئصاله وهو مأخوذ من قولك داففت الرجل أدافه وهو إجهازك عليه.

ويقال في معناه استعان الرجل إذا حلق عانته.

ويذكر عن بشر بن عمرو بن مرثد أنه حين أريد قتله قال أجيروا لي سراويلي فإني لم أستعن ومنه قول الشاعر ( يصف سائلا شبهه بالقراد ) مثل البرام غدا في أصدة خلق لم يستعن وحوامي الموت تغشاه وقوله اقتلهم بددا أي متفرقين واحدا واحدا ومن رواه بددا فإنه جمع بدة وهي الحصة كأنه قال اجعله أقساما وحصصا على السواء بينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت