الصفحة 431 من 1439

وقوله لا يحشروا ولا يعشروا أي لا يؤخذ العشر من أموالهم ولا يكلفوا الخروج في البعوث وقد كان يستعين ببعض أهل الكفر على بعض واستعان بيهود من بني قينقاع وشهد معه صفوان حنينا وصفوان مشرك.

وهذا كحديثه الآخر في النساء إنهن لا يحشرن ولا يعشرن وقد ذكره ابن قتيبة في كتابه.

وذكر عن بسام بن عبد الرحمن أنه قال معناه أنهن لا يخرجن في المغازي ثم قال ابن قتيبة ولا وجه لهذا إنما معناه أنهن لا يحشرن إلى المصدق ليأخذ منهن الصدقات ولكن تؤخذ الصدقات منهن بمواضعهن.

قال أبو سليمان ووجه الحديث ما ذهب إليه بسام لأن السنة في المسلمين كلهم رجالهم ونسائهم أن لا يحشروا إلى المصدق وإنما تؤخذ صدقاتهم عند مياههم وأفنيتهم فلم يكن لتخصيصهن بهذا الحكم دون غيرهن معنى.

ومما يدل على أن الحشر يراد به الجهاد حديثه الآخر.

حدثناه محمد بن المكي ، حَدَّثَنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، حَدَّثَنا سعيد بن منصور ، حَدَّثَنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن يزيد بن خصيفة عن عبد الله بن نافع عن غزية بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه قال لا هجرة بعد الفتح إنما هو الحشر والنية والجهاد.

يريد بالحشر الخروج في النفير ويزيده بيانا حديث وفد ثقيف أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت