أوله: بسم الله الرحمن الرحيم. بَابُ الأَمْرِ. هُوَ قَوْلُ الْقَائِلِ لِمَنْ دُونَهُ: افْعَلْ. ولا يتوقف حقيقته على إرادة الفعل من الآمر عندنا؛ خلافًا للمعتزلة؛ حتى إن قول السيد لغلامه: اسْقِنِي؛ أمرٌ، وتحسن المعاقبة بالترك، وإن كان لا يريد سقيه؛ بل إظهار عصيان عبده عند الحاضرين، ويتوقف على الصيغة عندنا؛ خلافًا لأصحاب الشافعي، حتى لا يكون أفعال الرسول موجبة، لأنه صحّ أن يقال: فلان يفعل كذا ويأمر بخلافه ...
آخره: ... وأمّا أين وحيثُ: فعبارة عن المكان. فلو قال: أنت طالق؛ أين شئت؛ أو حيث شئت، لا يقع الطلاق ما لَمْ تَشَأْ في المجلسِ؛ لأنه لا يعلق للطلاق بالمكان؛ فيلغو، وبقي ذِكر مُطلق المُشبّه، فيقتصر على المجلس بخلاف الزمان؛ لأن له به تعلقًا، فوجب اعتباره خصوصًا وعمومًا. فإن قيل: إذا لغا ذكر المكان؛ بقي قوله: أنت طالق شِئْتِ. فَلِمَ يتعلَّقُ بها؟ قُلنا: الظرفُ يجامع المظروف، كالشرط يجامع المَشروطَ، فعند تَعَذُّرِ الظرف حقيقةً يَصيرُ كِنايةً عن الشرط مَجازًا.
ملاحظات: تاريخ النسخ: تم تعليق شرح القاآني على الهوامش وبين السطور يوم الفطر سنة 829 هـ، باللون الأسود. وتم تعليق فتح المجني شرح المغني للعينتابي في شهر رجب سنة 830 هـ، باللون الأحمر. الوضع العام: خطّ النَّسْخ المضبوط بالحركات، والغلاف جلد عثماني، ويوجد في أوله فهرست في 4 صفحات، وفوائد في 3 صفحات، وفي آخره فوائد في صفحة واحدة. وعَليه تملّك شيخ محمد بن إبراهيم المدعو بلعلي زاده [1] ،
(1) خليفة من خلفاء الطريقة الكُلشنية، من أهالي مدينة قسطمون التركية، استوطن مدينة أدرنة التركية، وهو والد: لعلي زاده عبد الباقي. وله ديوان شعر مطبوع، ووفاته سنة 1112 هـ، وقد أُرخت على شاهدة ضريحه في أدرنة بقول القائل: (مَدَد قو پدى نهال كلشنيدن بر كُل لعلى) .
انظر: عثمانلي مؤلفلري: 1/ 158 ـ 159.