الصفحة 170 من 5754

أوله: الحمد لله الذي جعل كتابه الكريم مفتاحًا للسرور، وخطابه العظيم نجاحًا للأمور، وكلماته التامات ضياء في الدّيجور، وآياته البينات شفاء للصدور، وأرسل رسوله المؤيد بالآيات الظاهرة، المصدّق بالمعجزات القاهرة؛ محمد المبعوث بالرفعة والعُلا المنصور اللواء من السماء، صلى الله عليه وعلى آله مصابيح الظُّلَم، ومفاتيح الغُمم، الموسومين برفعة الدرجات، الهادين إلى سبيل النجاة ... أما بعد: فإن كتاب الكشاف بيض الله غرّة مُصنفه، وصبّ سجال الرحمة على مؤلفه، تفسير لا يخفى مقداره، ولا يشقّ غباره، عجائبه كثيرة، وغرائبه غزيرة ... فاستخرت الله تعالى في تقريب هذا المُراد فإنه الهادي إلى سبيل الرشاد، وَسَمَّيْتُهُ: بالتقريب في التفسير، ومن الله التوفيق والتيسير ... سورة فاتحة الكتاب مكية، وقيل: مكية ومدنية ...

آخره: ... سورة الناس مختلف فيها مدنية وهي ست آيات ... وأجود منه أن يراد بالناس الناسي كـ {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ} ? [1] ، ثم تبين بالثقلين لأنهما الموصوفان?بنسيان حقّ الله عزَّ وجلَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: . و.

(1) قال الله تعالى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ} سورة القمر، الآية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت