فهرس الكتاب
عدد الأوراق وقياساتها: 230، 252 × 142 ـ 183 × 88، عدد الأسطر: (23) .
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله العلي، على لُطفه الخفي والجلي، والصلاة على النبي الكريم، الحري بتكريم {لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [1] ، وعلى آله وصحبه؛ أحلّهم الله من فردوس الجنان برحبه. وبعد: فيقول فقير عفو الله تعالى، محمد علي المعروف برضائي، جعل الله مخلصه الرضا، بنبيه المجتبى المرتضى: لما تشرفت بخدمة أحكام القضاء، في مدينة سلانيك الفردوسية الفضاء، وجعلت خدمة شارعها لسهام الحوادث جُنة، راجيًا أن أنتظم في منظومة ووقع بعض الوقائع، فكثرت المراجعة إلى كتب الشرائع، فجمعت الواقعات، وبعض المهمات من الكتب في أثناء المراجعات، فجاء مجموعًا يجتمع به الخاطر، جامعًا للمهمات والنوادر، ولما عرضته على بعض الأصحاب، سألني أن أرتبه على الأبواب، وكلما اعتذرت بقصور الباع، وعدم الاطلاع، منيرًا نبراس الأعذار، مديرًا كأس الاعتذار، خاطبنا باللطف وعاملنا، وتمثل بقول الناظم، شعر:
ما الذي أضرّ مدير الجام لو جاملنا ... وقال: أنت رضائي وبك ارتضائي
فلما لم يكن لي مخلص، قلت راجيًا من الميسر المنان، حسن الأثر والإحسان، نظم:
رضيت بما قسم الله لي ... وفوضت أمري إلى خالقي
لقد أحسن الله فيما مضى ... كذلك يُحسن فيما بقي
(1) قال الله تعالى: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} سورة ن، الآية: 1 ـ 4.