الصفحة 2006 من 5754

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم. وبه ثقتي. الحمد لله الذي وفق مَن أراد به الخير للتفقُّهِ في الدين، وهدى مَن شاء إلى سبيل المهتدين ... وبعد؛ فيقول العبد الفقير إبراهيم بن سليمان بن محمد بن عبد العزيز: قد وجدت شيخنا العلامة العمدة الفهامة الشيخ محيي الدين طاب ثراه، وكانت فراديس الجنان مأواه؛ قد شرع في جمع فتاوى والده شيخنا وأستاذنا، وكتب لها ديباجةً صورتها: وبعد؛ فيقول العبد الفقير محيي الدين: هذا نزر يسير من جَمٍّ غفير من أجوبةٍ على أسئلةٍ سُئل عنها سيدُنا ومولانا شيخ الإِسْلام والمسلمين ... وسميته بالفتاوى الخيرية لنفع البرية، وبالله المستعان، وعليه التكلان، هذا وقد أخبرني والدي المشار إليه، متَّعني الله بطول حياته، وأسبغ نِعمه عليّ وعليه: إنه لا يعي نفسه إلا في تعلُّم القرآن وحِفظه، والأخذ في تجويده، ثم اعتنى بالفقه ..

آخره: ... أجاب: أما المهر فهو كسائر الديون، فيقضى قبل القسمة، ثم يقسم على الورثة المذكورين إن لم تكن الولادة قريبة، فيقدر الحمل ذكر، ويعطى الأم سدسها والزوجة ثمنها، وكل بنت ثلاثة قراريط، وخمس قيراط، فإن ظهر كما قدّرنا دفع، وإن ظهر أُنثى رددناه على الأم خمس قيراط على ما بيدها؛ فيجتمع لها أربعة قراريط وخُمس قيراط، والله أعلم.

قال ناسخها من مبيضة مؤلفها المرحوم، والمغفور له بركة السلف، وبقية الخلف شيخ الإِسْلام، عين العلماء الأعلام، سقى الله تربة قبره مُزن الغمام ... وهذا آخر ما ألّفه شيخ الإِسْلام والمسلمين، بركة الله في العالمين، عمدة المحققين، زبدة المدققين، مولانا وسيدنا الشيخ خير الدين الرملي، المسماة بالفتاوى الخيرية لنفع البرية، نفع الله تعالى بها المسلمين. آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت