الصفحة 2018 من 5754

كتاب الطهارة: فصل في الطهارة بالماء: الماء الذي يتوضأ به ثلاثة: الماء الجاري والماء الراكد وماء البئر، وأقواها الماء الجاري إن كان قوي الجري يجوز الاغتسال فيه والوضوء منه ولا ينجس بوقوع النجاسة فيه ما لم ير أثر النجاسة فيه من لون أو طعم أو ريح ...

آخره: ... وذكر الخصاف: أن القاضي إذا حجر على مُفسد يستحقّ الحجر، ثم رفع ذلك إلى قاض آخر، فأطلقه الثاني، وأجاز ما صنع المحجور؛ صح إطلاق الثاني، وما صنع المحجور في ماله من بيع أو شراء قبل إطلاق الثاني وبعده كان جائزًا؛ لأن حجر الأول مجتَهد فيه، فيتوقف على إمضاء قاض آخر؛ كما لو قضى القاضي وهو محدود في قذف؛ لا يتم قضاؤه ما لم يتصل إليه إمضاء قاض آخر، فإن رفع شيء من تبرعات المحجور إلى القاضي الذي حجر عليه قبل إطلاق القاضي الثاني فنقضها وأبطلها، ثم رفع إلى قاض آخر، فإن الثاني ينفذ حجر الأول وقضاءه، فلو أن الثاني لم ينفذ حجر الأول، وأجاز ما صنع المحجور، ثم رفع إلى قاض ثالث، فإن الثالث ينفذ حجر الأول ويردّ ما قضى الثاني بالإطلاق، لأن القاضي الأول حين رفع إليه حجره فأمضاه كان ذلك قضاء منه لوجود المقضى له، والمقضى عليه، فينفذ هذا القضاء، فلا ينفذ إبطال الثاني حجر الأول. وعن أبي بكر البلخي: أنه سئل عن محجور عليه وقف ضيعة له، قال: وقفه باطل إلّا أن يأذن له قاض. وقال أبو القاسم رحمه الله تعالى: لا يجوز وقفه وإن أذن له القاضي، فهما أفتيا بصحة الحجر على الحُرِّ البالغ؛ كما هو مذهب أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وتقدّس. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، على تيسير الإتمام بفضله الأتمّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت