فهرس الكتاب
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين. الحمد لله الذي زين بالعلم والحكم القلب، وآتاه مفتاح مفاتيح الغيب، وجلى عن قلوب المستعدِّين بنوره صداء الرين والريب، والصلاة على نجيبه المجتبى، محمد المصطفى، وعلى آله مصابيح الدجى، وعلى أصحابه نجوم الهدى، وبعد؛ فهذه مجلة فيها كشف كلامٍ وقع عن هذا الفقير في تقرير كلام الشيخ العربي في شأن فرعون، أنه قال: مات طاهرًا ومطهّرًا، بل في شان الكفرة إنهم متنعمون في جهنم، وهو أن حجة الإِسْلام أبا حامد الغزالي ذكر في كتابه: إن العذاب الجسدي للكفار مُتناهٍ إلى سبعة آلاف سنة ... فشرعتُ مستعينًا بفيض الوهاب أن يلهمني ما هو الحقّ والصواب ... اعلم أيها الأخ المستفيد، والمسترشد الطالب للمزيد: إن الكفار مخلدون في النار، ومعذبون وعليه اتفاق العلماء الكبار وإجماع الفضلاء الأخيار، وعليه أهل السنة والجماعة، وعليه اعتقادنا واعتمادنا ولا حاجة إلى تبيانه، وإقامة برهانه ...
آخره: ... وانتباهك العجيب الشان، إن مؤلف الحروف محمد بن قطب الدين قصد محملًا خيّرًا لِكلام حجة الإِسْلام الإمام محمد الغزالي، فإنه على الدين القويم، والصراط المستقيم، وإنه عارف للنصوص الشرعية، والمسائل الأصولية والفروعية ... أما اعتقاد هذا الفقير واعتماده فعلى ما عليه الجمهور، وهو المذكور في علم الكلام والأصول والفروع والأحاديث والتفاسير والمقصود من هذه العُجالة كسر وحشة كلامٍ صدر من إمام الهدى وعلم التقى، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمةً إنك أنت الوهاب، وأنت الملهم ما هو الحقّ والصواب.
وقع التأليف والكَتْبُ قريبًا من نصف يوم من أقاصر الأيام، لسنة إحدى وسبعين وثمانمائة، وصدر التصحيح والتحشية بيد المؤلف الفقير إلى رحمة ربه الغني الكبير، محمد بن قطب الدين بلّغهما الله إلى أقصى مرادهما يوم الدين. آمين.