الصفحة 2232 من 5754

آخره: ... أو نادرًا وعلم هذه الأسرار للأنبياء الكمل من كونهم أولياء، لا من كونهم رُسلًا فإنهم على مثال {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ} [1] . فلنختم الكلام هنا، فإنه بحر عميق لا يدرك غوره، جعلنا الله من الغواصين المستخرجين من الأصداف دُرره، ومن الفائزين من الدرر غرره.

وقع الفراغ من تأليفه في أواخر ربيع الأول، ليلة السبت لسنة ثلاث وستين وثمانمائة.

ملاحظات: الناسخ: المؤلف. تاريخ النسخ: سنة 863 هـ، وباقي مواصفاته مطابقة لمواصفات الرَّقْم الْحَمِيْدِيّ: 692/ 1.

[889] الرَّقْم الْحَمِيْدِيّ: 692/ 4.

عنوان المخطوط: الرسالة في المعرفة؛ شرح سُبْحَانَك مَا عَرَفْنَاك حَقَّ مَعْرِفَتِك وتحقيقه [2] .

(1) سورة الرحمن، الآية: 19 ـ 20.

(2) Rف SALE fi ACA فBـ' l- ESRAR.

قال حاجي خليفة: رسالة في شرح: سبحانك ما عرفناك حقَّ معرفتك وتحقيقه، للشيخ محمد بن قطب الدين الأزنيقي المتوفى سنة 885 هـ. وهي تشتمل على مقدمة وفصل وخاتمة. وأولها: الحمد لله الذي غرق في بحار معرفته عقول العقلاء ...

انظر: كشف الظنون: 1/ 871.

وقال حاجي خليفة: الرسالة في المعرفة؛ للشيخ محمد بن قطب الدين الأزنيقي ... ألفها في تحقيق: (سبحانك ما عرفناك حق معرفتك) ورد مَن أكفر قائله، وهو من المشايخ الكبار، ورتبها على مقدمة وفصول وخاتمة، أولها: (الحمد لله الذي غرق في بحار معرفته عقول العقلاء ... إلخ) .

انظر: كشف الظنون: 1/ 892.

وتنوعت أقوال العلماء في هذه الصيغة من القول، فمما يروى عن الإمام أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ قوله: وَهُوَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ: . قال الشيخ إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي: إن معرفة الله تعالى ممكنة من حيث الارتباط بينه وبين الخلق، وانتشاء العالم منه بقدر الطاقة البشرية، إذ منه ما لا تفيه الطاقة البشرية، وهو ما وقع به الكُمَّل في ورطة الحيرة، وأقروا بالعجز عن حق المعرفة وقالوا: مَا عَرَفْنَاك حَقَّ مَعْرِفَتِك. فذات الله تعالى من حيث تجرده عن النسب والإضافات لا يدرك.

انظر: تفسير روح البيان: 3/ 76، 6/ 60، 10/ 9.

وقد برّر بعض العلماء هذا بقولهم: (يقال: الظاهر على كل شيء علمًا، والباطن على كل شيء علمًا) يريد أنه تعالى. ظاهر على كل شيء من حيث العلم به تعالى من وجه؛ بناء على أن كل ما يدرك بأي حاسة كانت، فهو من آثار قدرته ووجوده، والأثر يدل على المؤثر، فهو من هذه الحيثية ظاهر علمًا على كل شيء، فما من شيء إلا وهو يعلمه ويعرفه، وكذلك هو تعالى باطن من حيث العلم به، فلا أحد يعلمه بالنظر إلى حقيقته وكنهه، حتى قيل: ، فصدق الأمر أن كونه ظاهرًا علمًا على كل أحد، وباطنًا علمًا على كل أحد، والله تعالى أعلم.

انظر: حاشية السندي على صحيح البخاري: 3/ 72 ـ 73. وفيض القدير: 2/ 520.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت