فهرس الكتاب
آخره: ... التقييد، فلا يخرج عن إحاطته شيء، ألا ترى أن مُقدَّم القوم، والباب الأعظم لمدينة هذا العلم، وساقيهم من مشرب الحوض الكوثر؛ الذ خُصّ به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، علي بن أبي طالب؛ كرم الله وجهه ... ثم ختم بقوله: نورٌ يُشرق من صبح الأزل فيلوح على هياكل التوحيد آثارُهُ؛ لبيان معنى الفَرْق في عين الجمع، وهو بعينه معنى أحدية الفرق؛ والجمع، فالله تعالى سقانا وجميع إخواننا الصادقين من هذا المشرب شرابًا طهورًا ... ثم إن هذا الفقير لما شرع في شرح هذا الكتاب؛ وأمعن النظر، وشهِد لطائفَ أسراره، ودقائق معانيه؛ ازداد اعتقاده في حقه بانكشاف حقائقه وخوافيه، لكن النسخ كانت مختلفة وألفاظها مُتباينةً، يتبين من بعضها محض الخطأ والتحريف، ويتبهّم أمرُ بعضها، فيورث الشكّ والحيرة بين التصحيح والتصحيف، حتى ساق إليه القدر الكاشف عن عناية القديم، في حق الطالب الصادق في قصد الطريق القويم؛ نسخة مصححة مقروءة على الشيخ، قدس الله روحه موشحة بإجازة مكتوبة بخطه الشريف في تاريخ سنة خمس وسبعين وأربعمائة 475 هـ، فصححت بها المتن، وشرحته منشرح الصدر مجموع القلب على يقين من قولي، وبيّنة من ربي، ورأيتها كرامة من الشيخ وإذنًا لي في الشرح، فليتمسّك الطالبُ بما فيه، وليكُن على بصيرةٍ في حلّ معانيه، مُعتنيًا بما مُهِّدَ وبيّن من التحقيق، فإنه كتاب فاق كلَّ ما صُنِّف في هذا الطريق، والله ولي التوفيق.
تمّ شرح كتاب منازل السائرين بحمد الله وعونه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ملاحظات: الوضع العام: خطّ التعليق المضبوط بالحركات، والعناوين مكتوبة باللون الأحمر، وتوجد على الهوامش وبين السطور تصحيحات وتعليقات، والمتن مميز بخطوط حمراء اللون فوقه، وعَليه تملّك عفت [1] مع الخاتم سنة 1157 هـ، والغلاف جلد عثماني مُذهَّب ومُلوَّن ومبطّن بورق الإيبرو. وقف راغب پاشا.
(1) انظر: الرقم الحميدي: 13.