الصفحة 2314 من 5754

المؤلف: عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَبْد اللهِ بنِ يُوْسُفَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ بنِ محمد بنِ حَيُّوَيْه الجُوَيْنِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، ضِيَاءُ الدِّيْنِ، أبو المعالي، إمام الحرمين ت 478 هـ/م [1] .

إِمَامُ الحَرَمَيْنِ أَبُو المَعَالِي، الإِمَامُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. والجويني: بضم الجيم وفتح الواو وسكون الياء وفي آخرها النون هذه النسبة إلى جوين، وهي ناحية كبيرة من نواحي نيسابور تشتمل على قرىً كثيرة مجتمعة يقال لها: كويان، فعربت فقيل: جوين، وقد سمي بإمام الحرمين لإقامته بمكة أربع سنين يدرس ويفتي.

وُلِدَ سنة 419 هـ/ 1028 م، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ، وَأَبِي سَعْدٍ النّصرويِيّ، وَأَبِي حَسَّانَ محمد بنِ أَحْمَدَ المُزَكِّي، وَمَنْصُوْر بنِ رَامش، وَعِدَّة. وَقِيْلَ: إِنَّهُ سَمِعَ حُضُوْرًا مِنْ صَاحِب الأَصَمّ عَلِيِّ بن محمد الطِّرَازِيّ. وَلَهُ أَرْبَعُوْنَ حَدِيْثًا. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الفُرَاوِيّ، وَزَاهِرٌ الشَّحَّامِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ سَهْلٍ المَسْجِدِيّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ أَبُو المَعَالِي، إِمَامَ الأَئِمَّة عَلَى الإِطلَاق، مُجمَعًا عَلَى إِمَامتِهِ شرقًا وَغربًا، لَمْ تَرَ العُيُونُ مِثْلَهُ.

تَفَقَّهَ عَلَى وَالِده، وَتُوُفِّيَ أَبُوْهُ وَلأَبِي المَعَالِي عِشْرُوْنَ سَنَةً، فَدرَّس مَكَانه، وَكَانَ يَتردَّدُ إلى مدرسَة البَيْهَقِيّ، وَأَحْكَمَ الأُصُوْلَ عَلَى أَبِي القَاسِمِ الإِسفرَايينِيّ الإِسكَاف. وكان يَقُوْلُ: قَرَأْتُ خَمْسِيْنَ أَلْفًا فِي خَمْسِيْنَ أَلْفًا، ثُمَّ خَلَّيْتُ أَهْلَ الإِسْلام بِإِسلَامهم فِيْهَا وَعلُوْمهم الظَّاهِرَة، وَركبتُ البَحْرَ الخِضَمَّ، وَغُصتُ فِي الَّذِي نَهَى أَهْلُ الإِسْلام، كُلّ ذَلِكَ فِي طَلَبِ الحَقّ، وَكُنْتُ أَهرُبُ فِي سَالفِ الدَّهْر مِنَ التَّقْلِيد، وَالآنَ فَقَدْ رَجَعت إلى كلمَة الحَقّ، عَلَيْكُم بدين العجَائِز، فَإِنْ لَمْ يَدركنِي الحَقّ بِلَطِيفِ برّه، فَأَمُوْت عَلَى دين العجَائِز، وَيُخْتم عَاقبَة أَمرِي عِنْد الرّحيل عَلَى كلمَة الإِخلَاص: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَالويلُ لابْنِ الجُوَيْنِيّ. تُوُفِّيَ: فِي الخَامِس وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ربيع الآخر سَنَة 478 هـ. وَدُفِنَ فِي دَارِهِ، ثُمَّ نُقِلَ بَعْد سِنِيْنَ إلى مَقْبَرَة الحُسَيْن، فَدُفِنَ بِجنب وَالِده، وَكسرُوا مِنْبَره، وَغُلِّقَتِ الأَسواق، وَرُثِي بقصَائِد، وَكَانَ لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِ مائَة تِلْمِيْذ، كَسرُوا محَابِرَهم وَأَقلَامهُم، وَأَقَامُوا حَوْلًا، وَوُضعتِ المنَادِيل عَنِ الرُّؤُوس عَامًا، بِحَيْثُ مَا اجْترَأَ أَحَدٌ عَلَى سَتْرِ رَأْسِه، وَكَانَتِ الطَّلَبَةُ يَطوفُوْنَ فِي البلدِ نَائِحين عَلَيْهِ، مُبَالغِيْن فِي الصِّيَاح وَالجَزَعِ.

وله من الكتب وشروحها المخطوطة المعروفة 24 عنوانًا، طبع منها عشرة عناوين: (نِهَايَة المَطلِب فِي المَذْهَب(نشر في الدوحة سنة 1399 هـ/ 1979 م، ونشرته دار المنهاج في جدة سنة 1430 هـ/ 2009 م) (21 مجلدًا = 11616 صفحة) تحقيق الراحل عبد العظيم الديب، وَكِتَاب (الإِرشَاد فِي أُصُوْل الدِّيْنِ) ، كِتَاب (الرِّسَالَة النّظَامِيَّة فِي الأَحكَام الإِسْلاميَّة(طبعت في القاهرة باسم سنة 1948 م، وسنة 1398 هـ/ 1978 م، وقد ترجمت إلى الألمانية سنة 1958 م) ، كِتَاب (الشَّامل فِي أُصُوْل الدِّيْنِ(طبع الكتاب الأول من الجزء الأول منه في القاهرة 1961 م، وسنة 1969 م) ، كِتَاب (البُرْهَان فِي أُصُوْل الفِقْه، طبع في الدوحة سنة 1399 هـ) ، كِتَاب (غِيَاث الأُمَم فِي الإِمَامَة(نشرته دار الدعوة بالإسكندرية سنة 1400 هـ/ 1979 م، وفي الدوحة سنة 1400 هـ/ 1979 م، وفي القاهرة سنة 1401 هـ/ 1980 م، وفي بيروت سنة 2007 م) وكتاب الأحاديث الأربعينية القدسية نشر في الشارقة،، و وكتاب الجمع والفرق نشر في بيروت بدون تاريخ، والطريق إلى الخلافة نشر في بيروت سنة 1992 م، وكتاب لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة نشر في القاهرة سنة 1385 هـ/ 1965 م، ثم في بيروت بدون تاريخ. كِتَاب (مُغِيْث الْخلق فِي اخْتيَار الأَحقّ(نشرته مكتبة الخانجي للطباعة والنشر والتوزيع القاهرة) ، كِتَاب (غُنيَة المُسْترشدين) فِي الخلَاف. كِتَاب (مدَارك العُقُوْل) لَمْ يُتِمَّه، وله كتب أُخرى.

انظر: سير أعلام النبلاء: 18/ 468 ـ 477، الترجمة: 240. الأنساب للسمعاني: 3/ 386 ـ 387، وتبيين كذب المفتري: 278 ـ 285، والمنتظم لابن الجوزي: 9/ 18 ـ 20، ومعجم البلدان: 2/ 193، الكامل في التاريخ: 10/ 145، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار: 85 ـ 95، والمختصر في أخبار البشر: 2/ 196 ـ 197، ودول الإِسْلام للذهبي: 2/ 8، العبر للذهبي: 3/ 291، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد: 174 ـ 175، وتتمة المختصر: 1/ 576، ومرآة الجنان لليافعي: 3/ 123 ـ 131، والبداية والنهاية: 12/ 128 ـ 129، وفيات ابن قنفذ: 257 ـ 258، وفيات الأعيان: 1/ 361، 362، والعقد الثمين: 5/ 507 ـ 508، والنجوم الزاهرة: 5/ 121، ومفتاح السعادة لطاشكبري زاده: 2/ 110 ـ 111، وتاريخ الخميس للديار بكري: 2/ 360، وشذرات الذهب: 3/ 358 ـ 362، والفوائد البهية: 246، وروضات الجنات: 463 ـ 464، كشف الظنون: 1/ 68، 70، 75، 242، 253، 377، 380، 443، 466، 896، و: 2/ 1213،، 1124، 1159، 1541، 1561، 1562، 1641، 1754، 1990، 2005، وإيضاح المكنون: 1/ 288، وهدية العارفين 1: 626، والفهرس الشامل الأردني؛ الفقه وأصوله: (1: 531) 1661، (2: 109) 138، (2: 760) 1490، (3: 63) 82، (4: 157) 163، (5: 642) 1496، (8: 257) 48، (9: 551) 1289، (10: 120) 194، (11: 276) 685، (11: 527) 209، والأعلام للزركلي: 4/ 160، ومعجم المؤلفين: 6/ 148. وفقه إمام الحرمين للراحل الدكتور عبد العظيم الديب، منشورات دار المنهاج في جدة سنة 1434 هـ/ 2013 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت