الصفحة 2317 من 5754

أما بعد: فإن الله تعالى لما وفَّقني حتى صنَّفتُ في أكثر العلوم الدينية، والمباحث اليقينية كُتُبًا مُشتمِلةً على تقرير الدلائل والبينات، والأجوبة عن الشكوك والشبهات؛ أردتُ أن أكتب هذا الكتاب لأجل أكبر أولادي وأعزهم عليَّ؛ الولد محمد، رزقه الله الوصول إلى أسرار المعالم الحِكَمِيَّةِ والحُكْمِيَّةِ، والاطلاع على حقائق المباحث العقلية والنقلية، وأشرح فيه المسائل الإلهية، وأنبِّه على الغوامض العقلية ليكون هذا الكتاب دُستورًا له يرجع في المضايق إليه، ويعوّل عليه، وسميته: بالأربعين في أصول الدين، والله سبحانه وتعالى يوفّقنا للصدق والصواب، ويصون عقولنا عن الزيغ والارتياب. المسألة الأولى في حدوث العالم ...

آخره: ... فالفيلسوف يستدلّ بحال المؤثّر على حال الأثر، والمتكلِّم يستدل بحال الأثر على المؤثر، والمعركة الكبرى والطامّة العظمى في هذا الموضع مُقدّمة الوجوب في الذات؛ وفي الصفات. وبالله التوفيق. وهذا آخر الكلام في هذا الكتاب، ولنختم هذا الكتاب بالدعآء المأثور ... والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد، وآله الطيبين الطاهرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت