الصفحة 2843 من 5754

عدد الأوراق وقياساتها: 273، الورقة 255 × 179 ـ 180 × 127، عدد الأسطر: (29) .

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، توجهنا إلى جنابك الأقدس يا مَن إليه ترجع الأمور، وتعرّضنا لِشَمِيْمِ لطفك المقدّس يا مَن لديه دواء جراحات الصدور، فسبحانه من حفيظ حمانا عن ما يصيب المحمومين من النصب في دَرَكِ الشقاء، ويا له من حكيم أنزل علينا في كتابه المحكم ما هو للذين آمنوا هدىً وشِفاء، والصلاة والسلام على النبي القرشي الذي ليّن بكلامه الموجز المواد الفاسدة في القلوب القاسية، وبيّن أسباب علامات معاصي الأمراض السارية بحفظ الملّة الراسية، وعلى آله الْمُداوين عِلل المعايب، بالاحتماء عن لذيذ المطاعم والمشارب، وعلى الذين اتّبعوه في الغرفة العلية، بالتنفير عن أخلاط المناهي الردية. وبعد فيقول العبد الضعيف المتأدب؛ نفيس بن عوض ابن الحكيم المتطبب: إني لما وُفِّقْتُ للتوجه إلى مراشد التحصيل، راجيًا من الهادي الجليل، أن يهديني سواء السبيل، هُديتُ من الحقائق الطبية إلى نبض قليل، فألفيت أليف الهمة بها موقوفًا، وحليف أعنّة العناية نحوها مصروفًا معطوفًا، ولعمري إن هذا العلم لوفور فائدته، وعموم عائدته، وغموض مدركه، ودقّة مسلكه؛ لجدير أن يسحب ذيل الافتخار على مفارق الْحِكَمِ والمغارف، ويجرّ رداء الاستكبار على سائر الكتب واللطائف، فبذلت جهدي في حَلِّ ما استبهم من معانيه، وألقيت شراشري [1]

(1) الشَّرَاشِرُ: النَّفْسُ والمَحَبَّةُ جميعًا. وقال كراع: هي محبة النفس، وقيل: هو جميع الجسد، وأَلقى عليه شَرَاشِرَهُ، وهو أَن يحبه حتى يستهلك في حبه؛ وقال اللحياني: هو هواه الذي لا يريد أَن يدعه من حاجته ... والشَّرَاشِرُ: الأَثقال، الواحدةُ شُرْشُرَةٌ يقال: أَلقى عليه شراشره أَي: نفسه حرصًا ومحبة، وقيل: أَلقى عليه شَراشره أَي أَثقاله. وشَرْشَرَ الشيءَ: قَطَّعَهُ، وكل قطعة منه شِرْشِرَةٌ ... وشَرْشَرَةُ الشيء: تَشْقِيقُهُ وتقطيعه .. وشَرَاشِرُ الذنَب: ذَباذِبُهُ. وشَرْشَرَتْهُ الحية: عَضَّتْهُ، وقيل: الشَّرْشَرَةُ أَن تَعَضَّ الشيء ثم تنفضه. وشَرْشَرَتِ الماشِيَةُ النباتَ: أَكلته ... وشَرْشَرَ السِّكِّين واللحم: أَحَدَّهما على حجر.

انظر: لسان العرب؛ لابن منظور: مادة: شرر. 4/ 402 ـ 403 طبعة دار صادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت