فهرس الكتاب
آخره: ... والاختصار، وقد بلغت بهذه الجملة التي ذكرتها من غسل الأجساد واستنباطها إلى ما أردت من تمام الكتاب، وليكن آخره. غير أني أوصيك بوصايا تلزمنا لك ورأينا ألّا نخلي كتابنا منها، فمن جملتها: الاحتفاظ بهذه الحكمة العظيمة التي جعلها الله في أرفع ذروة العلم ... ولا يوجعك أيها الطالب ما تسمع من ذم الناس لعلمك ... فهي الحكمة البالغة والسياسة الملتهمة، فاحتفظ يا أخي بما ألقيت إليك من وصاياي دقيقها وجليلها، فكل صغير من الحكمة كبير عند أهله، وإن كنت على غير ما رسمنا لك فقد ظلمت نفسك، وليس أنت منا، والله الموفق لنا ولك، وهو حسبي في تأليفي هذا الكتاب الذي سمّيته: رتبة الحكيم؛ في انتهائه وتمامه، لا إله إلا هو رب العرش العظيم. وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين. وإمام المرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين الأكرمين، وسلم تسليمًا، ورضي الله عن أصحابه، رسول الله أجمعين، وعن التابعين، وتابع التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
قال الشيخ أبوالمنعم الأندلسي: اعتزل الناس ما استطعت، فإن ابتُليتَ بهم فاحرص على أن تملكهم باثني عشر جُندًا مسترزقةً من خزانة العقل بها تسترقُّ الأحرار بالتودّد إلى أخيارهم، والمداراة لأشرارهم، والإغضاء عن مساوئهم، والإظهار لمحاسنهم، والإقبال على حاضرهم، والسؤال عن غائبهم، والسعي في مصالحهم؛ ولو بكلمة، وإيصال مَن وصلك منهم؛ ولو بشقِّ تمرة ... ولاتظهر لهم منك ما ينكرون؛ ولو كانت حكمة، فبتحقيق هذه السلوك تملِكهم بما لايملكهم الملوك.
ملاحظات: آخر هذا المخطوط هو آخر كتاب رتبة الحكيم، وقد أخطأ المجلد بوضعه ها هنا، قارن مع المخطوط الرقم: 965/ 2. وباقي مواصفاته مطابقة لمواصفات الرَّقْم الْحَمِيْدِيّ: 963/ 1.
[1252] الرَّقْم الْحَمِيْدِيّ: 963/ 8.
عنوان المخطوط: رتبة الحكيم، ومدخل التعليم؛ في الكيمياء [1] .
قال حاجي خليفة: رتبة الحكيم في الكيمياء، للشيخ الفيلسوف أبي محمد: مسلمة بن أحمد بن عمر بن وضاح المجريطي.
إمام الرياضيين بالأندلس، المتوفى: سنة 395 هـ، أربع مقالات وهو مجلد. أوله: (الحمد لله العزيز الوهاب المسبب للأسباب ... إلخ) . ذكر فيه أن الذي دعاه إلى تأليفه الذي رسمه بمدخل التعليم وسماه (رتبه الحكيم) أنه رأى أهل زمانه ينتحلون الحكمة، ويتعاطون الفلسفة، وهم في بيداء الحيرة تائهون، فلما غلقت الحكمة دونهم أبوابها وقطعت بهم أسبابها إذ قنعوا عوضًا من الحق الذي تنتهي إليه الحدود، ووجدنا أسرار الطبيعة التي سمتها الأوائل أسرارًا، ووضعت جميع علومها، ونتائج هذه العلوم نتيجتان: إحداهما: سمتها الأوائل كيمياء، والثانية: سيميا. وهما علما الأوائل ومن لم يصل إليهما فليس بحكيم، وإن أحكم واحدة منهما فهو نصف حكيم؛ لأن الكيمياء: هي معرفة الأرواح الأرضية وإخراج لطائفها للانتفاع بها، والثانية هي الأرواح العلوية واستنزال قواها للانتفاع بها.
انظر: كشف الظنون: 1/ 833.
وقال حاجي خليفة: علم الحكمة، وهو: علم يبحث فيه عن حقائق الأشياء على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر الطاقة البشرية. وموضوعه: الأشياء الموجودة في الأعيان والأذهان، وعرفه بعض المحققين: بأحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر الطاقة البشرية فيكون موضوعه الأعيان الموجودة.
وغايته: هي التشرف بالكمالات في العاجل والفوز بالسعادة الأخروية في الآجل، وتلك الأعيان: إما الأفعال والأعمال التي وجودها بقدرتنا واختيارنا أولا، فالعلم بأحوال الأول من حيث يؤدي إلى إصلاح المعاش والمعاد يسمى: حكمة عملية. والعلم بأحوال الثاني يسمى: حكمة نظرية لأن المقصود منها ما حصل بالنظر، وكل منهما ثلاثة أقسام ...
انظر: كشف الظنون: 1/ 676 ـ 677.
توجد منه مخطوطة في مكتبة راغب پاشا: 965/ 2. ومكتبة بلدية الإسكندرية: 6431/ د، ودار الكتب الوطنية في تونس: 3609، وخزانة المدرسة العليا في الرباط: 67. ورضوي بإيران: 9212، 10778.