الصفحة 2896 من 5754

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الشيخ الإمام العالم العامل؛ عبد الكريم بن يحيى بن عثمان الربعي، المعروف بالمختفي، رَحِمَهُ اللهُ: زادك الله أيها الولد في الحكمة رغبة، والعلوم محبةً، ووفقك منها للحجة، وأوقفك منها على المحجّة، وأعانك على طلب العلم بالصدق، وأرشدك إلى العرض بالحق، وسددنا وإياك للصواب، إنه كريم وهاب، وصلى الله على محمد المختار من الأحباب، وعلى الآل والأصحاب، افهم هذا الكتاب الذي سمّيته: سراج الظُّلمة وشمس الحكمة، وفيه تركيب مياه البحار، بالاستخراج في البخار، حتى يكون الصابغ والمصبوغ صبغًا واحدًا مولودًا أو والدًا. واعلم أن الطبائع الأربع التي هي: الأرض والماء والنار والهواء تزدوجُ، فتزاوج الأرض بالماء فيكونان واحدًا مذكرًا، وتزاوج النار بالهواء فيكونان واحدًا مؤنثًا، ثم زوّج الذكر بالأنثى، واطلب الولد شمسًا أو قمرًا، فافهم، والله الموفق، وأقول تشبيهًا بكلام الحكماء: إن هذا المركب الأعظم الذي اختلفت فيه ألفاظهم ومعناهم واحد ... ولاسيما كلام الحكيم القاضي المحقق الواصل أبي عبد الله محمد بن أُميل التميمي رحمه الله، فإنه الصادق الصدّوق فيما ألّفه وشرحه، وها أنا أبتدئ بعون الله بذكر أقاويل الحكماء على ما لفظوا به، وأشرحه على الوضع الذي أشاروا إليه بلفظ صحيح واضح، وكلام صادق فاصح ... وأول ذلك أن ولدًا حسن الأثر أكمد به كل العدا * نفسي له مني الفدا ... اعزله عنه في إنا * تنل به كل المنى * وينجلي عنك العنا * فهو لآلي ودرر * واسقيه أيضًا سبعه * ولا تكن في دفعه * تنل بهذا رفعه * يا نور عيني والبصر * عبد الكريم المختفي * قد قال قول منصف * فاتبع به ثم اكتفي * واكتم عن القوم الخبر. وقال رحمه الله ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت