فهرس الكتاب
وبأنس أنظاره الآصفية الأريحية مأهولة مأنوسة. أوائل صفر المظفر لسنة اثنتين وسبعين ومائة وألف (1172 هـ) من هجرة سيّد البشر، صلى الله عليه وعلى وآله ما طلعت الشمس والقمر.
تاريخ الفراغ من كتابة هذا المجلد نظمًا من البحر البسيط لكاتب الأحرف الحقير ندّى. نظم:
تم المجلد من تاريخ سيدنا ... أقضى القضاة الشريف المصطفى العلم
هو الحسيب الذي قد طاب عنصره ... مولى الموالي وبحر العلم والحكم
لازالت أقلامه بالرزق جارية ... لديكم يا ذوي الآداب والفهم
فالجود بحر بسيط منه فالتمسوا ... غرفًا من البحر أو رشفًا من الدِّيَم
تاريخ نسخي له قد جاء منحصرًا ... [1] يا عالي الهمم
تركت أطناب مدحي في فضائله ... فالفضل أشهر من نار على علم
فلن يزيدَ ضياء الشمس مادحها ... إن طال في مدحه أو قصّر الكلم
وبعد ذلك فالداعي الفقير ندى ... فانظر إليه بعين اللطف مبتسم ...
وهذه قطعة في ترجمة مولانا الأفندي مؤلف الكتاب؛ واردة من مرد المنثور في سمط السطور، فليعذر الواقف عليه. غبّ تقبيل تلك الأيادي الفايحة النَّدّ، المانحة الندا ... لازال كاسمه الجليل الجميل مصطفى محمودا ... ولست أرى نفسي من الفرسان، ولا ممن يجول في حومة هذا الميدان، فالمأمول من كرمه الصفح عما سنح به الفكر الخاثر السقيم، وفوق كل ذي علم عليم.
ملاحظات: مخطوطة خزائنية نفيسة مكتوبة خصيصًا لمكتبة راغب پاشا حسب ما هو مصرّح عنه في أول المخطوطة. وهذا هو النصف الأول من كتاب تاريخ جنابي. وتوجد في أوله فهرسة مجدولة في صفحتين، كما توجد في أوله قطعة حول المؤلف والكتاب منقولة من كشف الظنون. في صفحة واحدة.
(1) لله درك أي= تساوي: 996 هـ.