الصفحة 2957 من 5754

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله خالق الكل، وعالم مَا قلّ وجلّ، وواهب العدل. وباعث مخلوقاته يوم الفصل. وصلى الله عَلَى أنبيائه الأكرمين. وخصّ بصلواته وتحيته نبيه محمد الَّذِي شفّعه يوم الدين. وبعد؛ اختلف علماء الأمم فِي أول من تكلم فِي الحكمة وأركانها من الرياضة والمنطق والطبيعي والإلهي، فكل فرقة ذكرت الأول عندها، وَلَيْسَ ذَلِكَ هو الأول على الحقيقة ... وَقَدْ عزمت بتأييد الله عَلَى ذكر من اشتهر من الحكماء من كل قبيلة وأمة قديمها وحديثها إلى زماني، وَمَا حُفظ عنه من قول انفرد بِهِ، أَوْ كتاب صنفه، أَوْ حكمة علية ابتدعها، ونُسبت إِلَيْهِ، فإني رأيت ذَلِكَ من الأمور الَّتِي جُهلت، والتواريخ الَّتِي هُجرت، وَفِي مطالعة هَذَا اعتبار بمن مضى، وذكر لما سلف، وهو اعتبار أرجو بِهِ الثواب لي ولقارئه إِن شاء الله تعالى، وَقَدْ قفيته ليسهل تناوله. والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب. حرف الهمزة فِي أسماء الحكماء ...

آخره: ... وَلَمْ يزل ابن رضوان بمصر متصدرًا لإفادة مَا هو موسوم بِهِ من هَذِهِ الأنواع العلمية إلى أن توفي حدود سنة ستين وأربعمائة وَكَانَ ابن رضوان يكتب خطأ متوسطًا من خطوط الحكماء، جالسًا مبين الحروف رأيت بخطه مقالة الحسن بن الحسن بن الهيثم فِي ضوء القمر، قَدْ شكله تشكيلًا حسنًا صحيحًا يدل عَلَى تبحره فِي هَذَا الشأن، وكتب فِي آخره: وكتبه علي بن رضوان بن جعفر الطبيب لنفسه، وَكَانَ الفراغ منها فِي اليوم الجمعة، النصف من شعبان سنة اثني وعشرين وأربعمائة للهجرة النبوية، صلى الله على مهاجرها.

هذا آخر كتاب التاريخ، وفرغ من التقاطه وانتساخ ما انتخبه منه أضعف عباد الله محمد بن علي بن محمد الخطيبي الزوزني، أصلح الله عمله في شهر الأصم رجب سنة سبع وأربعين وستمائة هجرية، حامدًا لله تعالى، ومصليًا على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت