فهرس الكتاب
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، قال العبد الفقير إلى الله تعالى مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي: الْحَمْدُ للهِ الباقي ... وبعد: فالنفوس لم تزل تتشوق لأخبار الماضين، وتتشوف لأحوال الخلفاء والسلاطين، ففي آثارهم عبرة للمعتبرين، وموعظة المتعظين، ومطالعة تواريخهم تزيد الشهامة والعقل، وتورث النباهة والفضل، والناظر في التاريخ يعرف طبقات سوالف الدهور، وأمم خوالي العصور، ويصير على بصيرة في معرفة السابق واللاحق، وذلك مرتبة نفيسة عند الذكي الذائق.
وقد أحببت أن أذكر هنا على سبيل التلخيص؛ تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين ... وسميته: نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين ...
آخره: ... فما خفته؟ فقال: استحضرت هيبة الله في قلبي، فصرت أراه كالقط. هكذا تكون العلماء العاملين. جعلنا الله تعالى منهم، امين، وَصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا دائمًا أبدًا إلى يوم الدين.
قال علي كرم الله وجهه: السين ثم السين ثم السين ثم ينقرض حكمه. قال محيي الدين بن عربي [1] ... المراد من سين الأول: سليم، ومن سي الثاني: سليمان، ومن سين الثالث: سليم ... ثم تتغير الأحوال، ويختلط الزمان، ويهلك المسلمون من الفتن والقتال والطاعون والقحط، وينتشر الفساد والفتن في البر والبحر من الشرق والغرب، والله أعلم بحقيقة الحال.
انظر؛ الرقم الحميدي: 704.