الصفحة 3132 من 5754

المؤلف: مَحْمُوْد بن عمر الزمخشريّ، الْمُعتَزليّ، جار الله، ت 538 هـ/ 1144 م [1] .

عدد الأوراق وقياساتها: 198/ ب ـ 229/ ب، الورقة 235 × 125 ـ 180 × 073، عدد الأسطر: (25) .

أوله: خطبة النصائح الكبار: وأحمده على ما أدرج لي من آلائه، في تضاعيف ابتلائه، وما رزقني من درك الغِبطة، بما أذاقني من مسّ السخطة، وما تهدّل عليّ من ثمر ألطافِه، حتى استَمْكَنَتْ أصابعي من اقتطافه، واستعينه في الاستقامة على سواء سبيله، وأستعيذ به من الاستنامة إلى الشيطان وتسويله، وأصلي على الْمُبْتَعَث بالفُرقان الساطع، والبرهان القاطع، محمد وآله: هذه مقامات أنشأها الإمام فخْر خوارزم، أبو القاسم؛ محمود بن عمر الزمخشري، والذي ندبه لإنشائها أنه رأى في بعض إغفاآت الصبح كأنما صَوَّتَ به (أي: دعاه) مَن يقولُ له: يا أبا القاسم! أجلٌ مكتوب وأملٌ مكذوب، فهبَّ فهبَّ من إغفاءته تلك مشخوصًا به، مما هاله وروّعه وضمَّ إلى هذه الكلمات التي أتمّت به، وآنسها بأخوات قلائل ... مقامة المراشد: يا أبا القاسم! خِصال الخير كتُفّاح كيف ما قلّبتها لُبنان (موضع) دعتك إلى نفْسها، وإن خصال السوء كحسك السُّعْدان أنّى وجّهتها نهتك عن مسِّها، فعليك بالخير إن أردت الرُّفول في مطارف العزّ الأقعس ...

آخره: ... لم يسمع لعًا بعدها، وكأن بني شيبان لم يغن بين أظهرها ابن سعدها حين استصحب عمر إلى قبّة فيها الرّشأُ الأحورُ، بل الموتُ الأحمرُ، فلقي من الشيخ نفحةً نثرت إمعاءه، وإنْ فلَق هو من رأسه سواء.

هذا آخر النصائح الكبار، والحمد لله العزيز الغفار، والصلاة على نبيه محمد، وآله الأبرار.

انظر؛ الرقم الحميدي: 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت