فهرس الكتاب
عدد الأوراق وقياساتها: 791، الورقة 323 × 223 ـ 252 × 122، عدد الأسطر: (43) .
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، وَصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. أخبار فضالة بن شريك ونسبه: هو فضالة بن شُريك بن سلمان بن خُويلد بن سلمة بن عامر موقد النار بن الحريش بن نمير بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار. وكان شاعرًا فاتكًا صُعلوكًا مُخضرمًا، أدرك الجاهلية والإسلام، وكان له ابنان شاعران أحدهما: عبد الله بن فضالة، الوافد على عبد الله بن الزبير، والقائل له: إن ناقتي قد نقبت ودبرت. فقال له: ارقعها بجلد واخصفها بهلب، وسر بها البردين. فقال له: إني قد جئتك مستحملًا لا مستشيرًا، فلعن الله ناقةً حملتني إليك. فقال له ابن الزبير: إن وراكبها، فانصرف من عنده، وهو يقول:
أقولُ لغِلْمَتي شُدّوا رِكَابي ... أجَاوِزْ بَطْنَ مكّة في سَوَاد
فمالي حينَ أَقْطَعُ ذاتَ عِرْقٍ ... إلى ابنِ الكاهِلِيّةِ من مَعَاد
سَيُبْعِدُ بينَنا نَصُّ المَطَايَا ... وتَعْلِيقُ الأَدَاوَى والمَزَاد
وكلُّ مُعَبَّدٍ قد أعلمتْهُ ... مَنَاسِمُهُنَّ طلاعِ النِّجَاد
أرَى الحاجاتِ عند أبي خُبَيْبٍ ... نَكِدْنَ ولا أُمَيَّةَ بالبلاد
مِنَ الأعياصِ أو مِنْ آل حَرْبٍ ... أَغرُّ كغُرّةِ الفَرَسِ الجَوَادِ ...
آخره: ... أخبرني محمد بن يحيى قال: وَفَدَ عمارةُ على المتوكل، فعمل فيه شعرًا، فلم يأت بشيء، ولم يقارب، وكان عمارة قد اختل وانقطع في آخر عمره، فسار إلى إبراهيم بن سعدان المؤدّب، وكان قد روى عنه شعره القديم كله، فقال له: أحبّ أن تخرج إلي أشعاري كلها لأنقل ألفاظها إلى مدح الخليفة، فقال: لا والله أو تقاسمني جائزتك، فحلف له على ذلك، فأخرج إليه شعرَه، وقلب قصيدة إلى المتوكل، وأخذ بها منه عشرة آلاف درهم، وأعطى إبراهيم بن سعدان نصفها.