الصفحة 3584 من 5754

وَوَسَمْتُ بالمُعَوَّل في حواشي شرح المطول، والله تعالى مسؤول أن ينفع به من فضله كما نفع بأصله، وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير. قوله: الحمد لله الذي ألهمنا بحقائق المعاني ودقائق البيان. أقول وبالله العصمة والتوفيق: لما كان الحقّ سبحانه وتعالى أجرى سُنّته بتصدير كتابه العزيز بالتسمية والتحميد، أملى على قلوب أوليائه المؤمنين وعباده المخلصين الذين أتاهم الله علومًا وكُتبًا بألسنة الإلهام والإعلام الاقتداء بسنته الشريفة، وطريقته المنيفة، في تصدير كتبهم بالتسمية والتحميد بالمحامد والأوصاف الكمالية، الخصيصة بمعلوم كل كتاب، والمطابقة لمضمون ما فيه من فصل الخطاب، ثم ألهمهم بالتصلية على الرسول الحائز بجهتب التجوّد المناسب لفيضان الكمالات عليه، والفكر الموافق لإفاضتها على المستعدين لقبولها بحسب الاستعداد. ومن ثَمَّ صدّر الشارح العلامة، أحسن الله منا أحسن الجزاء بتلك الثلاثة اتّساءً لسُّنّته تعالى، واتباعًا لنبيه عليه السلام، وانخراطًا في سلك السلف الصالحين رضوان الله عليهم أجمعين ...

آخره: ... قوله: وإذا نظرت إلى خواتمها وجدتها في غاية الْحُسن، ونهاية الكمال لكونها بين أدعية ... إلخ. وذلك كتفصيل جملة الخطاب المطلوب في الفاتحة والدعاء الذي خُتمت به البقرة والوصايا في خاتمة آل عمران. والوعد والوعيد الذي في خاتمة الأنعام، وقوله: إلى غير ذلك، يعني كالتبجيل والتعظيم الذي في خاتمة المائدة، والفرائض في خاتمة النساء.

هذا آخر ما أردنا تعليقه من زوائد الفوائد، وتنميقه من خرايد الموائد، مع قلة العدة والبضاعة، وكثرة الزلل في الصناعة، وبحمد الله تعالى على التمام، ونثني على البدء والاختتام، ثُمَّ نُصلي أبدًا جميلًا على الرسول أفضل الأنام، ثم على الآل وصحبه معًا وتبع الأئمة العطام، ونسأل النفع به كما نفع بالأصل والشرح على الدوام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت