الصفحة 3598 من 5754

وفضلاء الدهور قبل الفاضل المُحشِّي شدّوا أعناق الْهِمم إليه، وسوّدوا وُجوه الأوراق للحواشي عليه، إلا أنهم لم يأتوا بما فيه شفاء العليل، ورِواء الغليل ... وأما الفاضل المحشي؛ فإنه وإن كان مِمَّن لا يشقّ غُباره، ولا يخفى على أحد مقداره، وكان هو والشارح المحقِّق كتوأمين تراضعا بلبان ... وقد كنت قِدمًا علقت على بعض أبحاث الفصاحة أُنموذجًا مما استفدته من الأفاضل، والتقطته من كلام الأوائل ... وقد شرطت على نفسي أن لا أعيد ذكر ما حققه الفاضل المُحشِّي خوفًا من الإملال، إلا أن يكون محل بحث وإشكال، وأن أشير إلى ما وقع لسائر أرباب الحواشي من وجوه الاختلال بقدر ما الضرورة إليه دعتني ... ولما اتَّفَقَ تمامه، وحسُن بالاختتام ختامه، طرزت ديباجته باسم من صعد سماء الإقبال، وخضعت لدولته القاهرة أعناق الصناديد والأقيال ... الملك المنصور المؤيّد، أبو الفتح سلطان محمد، خلّد الله سبحانه ... قوله: الحمد لله الذي ألهمنا حقائق المعاني ودقائق البيان، الأقرب إلى الفهم. أن المراد بالإلهام في هذا المقام معناه اللغوي، وهو الإعلام مطلقًا لاحتياج إرادة معناه العرفي، أعني إلقاء الخير في قلب الغير بلا استفاضة فكرية ...

آخره: كالرَّقْم الْحَمِيْدِيّ: 1241.

هذا آخر ما وفقه الله من تحرير هذا الكتاب المستطاب المتبين نكات شرح التلخيص. للعبد الفقير إلى رحمة ربه الغني إبراهيم بن محمد المدرس، الساكن بمدرسة أبي الفتح سلطان محمد خان (الفاتح) ، عليه الرحمة والغفران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت