الصفحة 3606 من 5754

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، ونعتصم بكرمه العميم. الْحَمْدُ للهِ الذي خلق الانسان، وعلمه المعاني والبيان، وصيّره مجلى بديع الأمر والشان، واستخلفه في عالم الإمكان، وجعله مدارَ حكمِ كلِّ يومٍ وآنٍ، فكان الحكم الآن على ما كان، والصلاة على أفضل مَن أمدَّ الهِممَ من خزينة الجود والكرم، محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه ينابيع العلوم والحكم، وبعد فهذه تعليقات على (مختصر شرح تلخيص المفتاح) جعلها الله في مسالكه مراح الأرواح، وأرجو منه التوفيق إلى سبيل السداد؛ في تحقيق المقصود وتبيين المراد ... قوله: (نحمدك يا من شرح صدورنا) إلخ. لما تجدّد عليه النعمة حيث أنعم الله تعالى عليه بشرح صدره؛ لتلخيص البيان في إِيْضاح المعاني، وتنوير قلبه بلوامع التبيان من مطالع المثاني؛ كما بينه هنا، بعد إنعامه عليه بإلهام حقائق المعاني، ودقائق البيان؛ وتخصيص بدائع الأيادي؛ وروائع الإحسان؛ كما بيّنه في الشرح، أورد في مقام الحمد على جديد النعمة، ما يدل على تجدّد الحمد ليطابق الحمد المحمود عليه في الكيفية والصفة، وهو فعلية الجملة المحمود بها، ثم لما استمر تجدد النعمة في حقّه حيث أنعم الله عليه بأن يتجدد التعلم؛ والتعلّم بشرحه ومختصر شرحه؛ مرارًا وكِرارًا بين المحصلين إلى يوم القيام ... والمراد بتلخيص البيان: تنقيح البيان وتهذيبه، ولا يبعد أن يحمل على الشرح لأنه (بيان للمتن؛ وتلخيصه على مختصر الشرح) ، لأنه ملخّصه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت