فهرس الكتاب
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، وما توفيقي إلا بالله، لَيْهِ توَكُّلِت، وإليه أُنيب. قال الشيخ الإمام العلامة مقتدى أئمة التحقيق، ومقصد ذوي العمة من كل فج عميق. مولانا حسام الحق والدين المؤذني الخوارزمي ...: الحمد لله الذي وفق بعض عباده المصطفين الأخيار للتوجه نحو الحضرة الأزلية بالعشي والإبكار، والتحميد لذاك الجناب آناء الليل وأطراف النهار، لاكتساب نُبذ من العلم الذي هو من أشرف الصفات، والسامي بالمعتنين بشأنه إلى أعلا الدرجات، والصلاة على رسولنا محمد عليه السلام، المخصوص من بين الورى بالنفس القدسية، المؤيد بما لم يُؤتَ أحد من الواردات الغيبية، وعلى آله وأصحابه المتسمين بنقوش العلوم الحقيقية، وبتزكية أنفسهم عن رذائل الأخلاق الدنية، المنقطعين من حضيض اللذات الجسمانية إلى أوْج الأسرار الروحاني، الهادين المهديين، وعلى كل مَن استمسك بعروة هُداهم إلى يوم الدين. هذا وقد كنت آونة مصروف العناية إلى جانب التحصيل، رافضًا عن الشواغل الحسيّة التي تحومُ حوْلَها يَدُ التعطيل، ثم إنه انتشر فيما بين أصحابي من الأئمة، والملتزمين لملازمتي من ذوي الْعِمَّةِ، أني كتبت شيئًا من الحواشي لكتاب مفتاح العلوم، فهزّ ذلك من عطفي، وحرّك من نشاطي، فدعاني فشرحته عن آخره شرحًا استكثرت فيه من الإيرادات والجواب عن الأكثر إلى العناية ... وهذا أوان أن نشرع في الكتاب، وبالله التوفيق. قال الشيخ العلامة: (أحق كلام) إنما أتى بالمضاف إليه نكرة، إما لأن أفعل التفضيل تأبى التعريف في المضاف إليه مُفردًا، وإمّا لقصد التفضيل التفضيلي ...
آخر القسم الأول: قد تم لنا شرح القسم الأول من الكتاب سائلين الله أن يوفقنا لسلوك الصواب في شرح ما بقي من سائر الأبواب، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَاب.
آخر القسم الثاني: ونحن على أن نختم الكلام سائلين متضرعين أن يوفقنا للشروع في البيان، وإتمامه بحق محمد عليه السلام وآله الطاهرين، والله أعلم.