الصفحة 3709 من 5754

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، نسألك فائدة تملأ فائدة؛ تنزلها من السماء، يا مَنْ مَنَّ علينا بتعليم الأسماء، وتقسيم أنواع النعماء، وأجناس الآلاء، وتفهيم مصادر ظواهر ألحكام الحنفية البيضاء، وضمائر الحكم الناسخة لحكمة عقلاء الحكماء. تنبيهات مقدّمة الرسل وخاتمة الأنبياء. نحمدك على نعم لا تُعدُّ حرفًا من حروفها ضوابط العدِّ والإحصاء، ولا يشتمل نحوًا من أنحائها قواعد الأنهاء، من التصريح والإشارة والإيماء، ونبلّغ صلوات الصلاة والدعاء، وقرائن التحية والثناء، إلى المخاطب من كل حاجة؛ والموصول به إلى كلّ الرجاء: محمد؛ وآله وصحبه الذين لم يكونوا غائبين عنه في الصباح والمساء، ولم يتكلّموا إلّا بالحقّ، فهُم أعلام العلماء المشبهين بالأنبياء والنجوم، الذين الاقتداءُ بهم سبب الاهتداء. وبعد؛ فيقول العبد المفتقر؛ أحوج الفقراء إلى ربه الغني أغنى الأغنياء: إبراهيم بن محمد بن عربشاه الإسفراني المشتهر بعصام الدين، عصمه الله عن الخطأ، ورزقه سلوك الطريق السواء. قال مَن تفرَّد في تحقيق المعاني وتحسين الإملاء: عضد الملة والدين الإيجي [1] . جزاه الله خير الجزاء: (هذه) للإيماء إلى المعاني المرتَّبة الموجودة في التعقُّل فقط على تقدير تقدّم الديباجة على الرسالة [المرتبة] أو فيه؛ وفي التلفُّظ، أو فيهما وفي الكتابة على تقدير تقدّمها على الديباجة. (عَبّر) عنها بهذه لتنزيلها منزلة المحسوسة المُشاهدة؛ مبالغةً في كمال تعيُّنِها وتميُّزها اعتناءً بشأن الحكم، أو رمزًا إلى أنَّها سهلة التناوُل قريبة المأخذ كالأمور المحسوسة، ولتتمّم هذه الفائدة أفرد الفائدة؛ فقال: (فائدة) . مع أنها عبارة عن الفوائد بجعلها في التناول كالأمر الواحد ...

(1) ف YC ف ADUD ـ DD ف N ABDURRAHMAN b. AHMED.

عضد الدين الإيجي. انظر: الرقم الحميدي: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت