الصفحة 3723 من 5754

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، الْحَمْدُ للهِ الذي أدَّبَنا بآداب المناظرة، وفتح علينا أبواب البحث والمذاكرة، والصلاة والسلام على خير من نطق لإظهار الصواب، وأوتِيَ جوامع الكَلِمِ وقصْدِ الخطاب، وعلى آله وأصحابه، أولياء أحبائه، وأحباء أوليائه. وبعد فيقول أفقر الورى، وأضعف العبيد؛ السيد الكفوي؛ محمد بن الحاج حميد: إن العلوم على تشعُّب فنونها، وتكثر شُجونِها؛ أرفع المطالب، وأنفع المآرب، وعلم المناظرة من بينها؛ له شأن في عينها، يُحتاج إليه في تنقيح المعقول، ويُفتقر إليه في توضيح المنقول، ويُتوسّل به إلى مسالك الموصول، ويُتوصل به إلى مدارك المحصول. وإني كنت فيما مضى من الزمان إلى هذا الأوان مشغوفًا بتحصيله، مفتشًا عن إجماله وتفصيله، محرّرًا فيه حواشي ورسائل، ومقرِّرًا فيه مباحث ومسائل، فتصفّحتُ الكُتُبَ المُصنفة، وتفحَّصتُ الرسائلَ المؤلفة، سِيَّما الرسالة العضدية؛ وشرحها الفائق على الشروح السوابق؛ وحاشيته المشتملة على حل التحقيقات، وكل التدقيقات المحتوية من الأبحاث والنكات ... وقد كان يخالج في صدري؛ ويدور في خلدي أنْ أكتُبَ عليه حاشية تكشف عنها غاشيته، تحقّق المقصود، وتدفع المردود ... قوله: (الملايم المسّف) . إن الضمير راجع إلى الشرح المذكور. قيل: فيُراد به الشارح على سبيل الاستخدام، أو لحمل الإضافة على أن يكون من قبيل إضافة الجزء إلى الكل ... قوله: (للحمد معنيان) . وضع المظهر موضع المضمر لئلّا يحل بالمرام باحتمال رجوعه إلى القول. قوله: (مشهوران) . أي: ذاتًا وإن لم يكونا مشهورين صفة، ولعلهما كذلك عن المحشّي وقت التحشية، وإن كانا مشهورين صفة أيضًا الآن ...

آخره: ... قوله: (وهو غير جائز عند البيانيين) ؛ وإلّا فكثير من النحاة يجوّزونه؛ كما قال الدماميني. قوله: (أو يجعل الواو للحال) ، ويجوز أن يُجعلَ أيضًا للاستئناف أو للاعتراض، والله أعلم بحقيقة الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت