الصفحة 783 من 5754

نجز على يد فقير ربه، وأسير ذنبه، إبراهيم بن إبراهيم اللقاني [1] ،

(1) اللقاني، المصري، المالكي، برهان الدين، أبو الإمداد، أبو إسحاق (ت 1041 هـ/ 1631 م) . الشيخ إبراهيم بن إبراهيم بن حسن بن علي بن علي بن علي بن عبد القدوس بن الولي الشهير محمد بن هارون، المترجم في طبقات الشعراني، وهو الذي كان يقوم لوالد سيدي إبراهيم الدسوقي، إذا مرّ عليه؛ ويقول في ظهره: ولي يبلغ صيته المغرب والمشرق. وهذا المذكور هو الإمام أبو الإمداد الملقب برهان الدين اللقاني المالكي أحد الأعلام المشار إليهم بسعة الاطلاع في علم الحديث والدراية والتبحر في الكلام، وكان إليه المرجع في المشكلات والفتاوى في وقته بالقاهرة. وله نسبة هو وقبيلته إلى الشرف؛ لكنه لا يظهره تواضعًا منه، وكان جامعًا بين الشريعة والحقيقة، وله كرامات خارقة ومزايا باهرة.

واللقاني: بفتح اللام ثم قاف وألف ونون، نسبته إلى (لقانة) : قرية من قرى مصر. وأيلة بفتح الهمزة وسكون المثناة من تحت ولام وهاء: وهي كانت مدينة صغيرة وكان بها زرع يسير. وكانت وفاته وهو راجع من الحج سنة إحدى وأربعين وألف، ودفن بالقرب من عقبة أيلة (أيلات) بطريق الركب المصري.

وأخذ عنه كثير من الأجلاء، وكان كثير الفوائد، وينقل عنه أشياء كثيرة منها: أن مَن قرأ على المولود ويد القارئ على رأس المولود ليلة ولادته سورة القدر لم يزن في عمره أبدًا. وبخطه أيضًا المنجيات على طريقته:

يس تُنجي مِن دُخان الواقعة ... والملك والإنسان نِعْمَ الشافعه

ثم البروجُ لها انشراحٌ هذه ... سبعٌ، وهُنَّ المنجياتُ النافعه

وأنفع تأليف له منظومته في علم العقائد التي سمّاها: بجوهرة التوحيد (أُرْجُوْزَة تقع في 144 بيتًا، انظر فهرس السليمانية؛ [1061] الرقم الحميدي: 766) أنشأها في ليلة بإشارة شيخه في التربية والتصوف صاحب المكاشفات وخوارق العادات الشيخ الشرنوبي، ثم إنه بعد فراغه منها عرضها على شيخه المذكور، فحمده ودعاله ولمن يشتغل بها بمزيد النفع. وجمع جزءًا في مشيخته سماه: نثر المآثر فيمن أدرك من القرن العاشر ذكر فيه كثيرًا من مشايخه.

انظر: الرقم الحميدي: 1048، والرقم الحميدي: 1514/ 1. وانظر: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للمحبي: 1/ 6 ـ 9. ومعجم المؤلفين الطبعة القديمة: 2/ 1، والطبعة الجديدة: 1/ 8، والأعلام 1/ 28. و GAL, II, 316 - 317; S, II, 436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت