الصفحة 824 من 5754

فلم أر فيما ساءَني غيْرَ شامِتٍ ... ولم أرَ فيما سَرَّنِي غيرَ حاسِد

ولبعضهم:

وقد كان حُسنُ الظنِّ بعضَ مذاهبي ... فأدَّبَنِي هذا الزمانُ وأهْلُهُ

وقال الخرائطي:

احذرْ صديقَكَ لا عَدُوَّكَ إنَّمَا ... جُمْهُورُ سِرِّكَ عِندَ كُلِّ صديقِ ...

آخره: ... اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود: يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة ... قال بعضهم: قد ادَّخَرَ اللهُ لهذه الأمّة يومَ الْجُمُعة الْمُؤْذِنِ بِنِهايةِ الوصْلِ، إذْ مقام الجمعية هو مَقام الوصْلِ الذي هو أكْمَل الْمَقاماتِ وأعلاها وأغلاها، وجَعَلَ لليهودِ السَّبْتَ الْمُؤْذِنَ بِقطيعتِهم وحِرمانِهم، وللنصارى الأحدَ الْمُؤْذِنَ بِوحدتِهم وتفرُّدِهِم عن مَواطن الخيرات والسعادات. فكان مِمَّا خُصَّتْ به كُلُّ أُمَّةٍ مِنَ الأيامِ دَليلٌ على أحوالِها وما يؤولُ إليهِ أمرُها. وذَكَرَ ابنُ القيم في الْهَدْيِ لِيومِ الْجُمعة اثنين وثلاثين خصوصيةً: هيئتها، وأنها يوم عيدٍ ولا يُصام مُفردًا ... وساعة الإجابة فيها، وأنها يوم المزيد والشاهد والمدخر لهذه الأمة، وخير أيام الأسبوع، وخلق فيه آدم، وتجتمع فيه الأرواح إن ثبت فيه الخبر، وغير ذلك (ت) في التفسير (هق) كلاهما (عن أبي هريرة) قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلّا من حديث موسى بن عبيدة، وهو وَاهٍ. انتهى. وقال الذهبي في المهذب: موسى بن عبيدة واهٍ. انتهى.

وبنجاز الكلام على هذا الحديث تَمَّ شرحُ الكِتاب، ووراءَ ذلك من العِلم البحرُ العُباب، وقد أتيتُ فيه بفوائِد جَمّة، على قدْرِ الوقتِ والْهِمَّة، وراعيْتُ جانِبَ التوسُّطِ في تقريره، مُحافَظَةً على سُهولة تناوله وتيسيره، أسألُ اللهَ أنْ يجعلَهُ خالصًا لوجهِهِ الكريم، مُوجِبًا لِلفوز بجناتِ النعيم، وأنْ يعمَّ النفع بِهِ ببركَةِ النبيّ العظيم صلى الله عليه وسلم. والحمد لله وَحْدَه، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت