فهرس الكتاب
قال ابن القيم: إذا ثَبتَ أنَّ لبعض الكلام خواصّ ومنافع، فما الظنّ بكلام رب العالمين؟ ثم بالفاتحة التي لم ينزل في القرآن ولا غيره مثلها لتضمُّنِها جَمِيعَ معاني الكتاب، فقد اشتملت على ذِكْرِ أُصول أسمائه تعالى ومجامعها، وإثبات المعاد، وذِكر التوحيد، والافتقار إلى الرب في طلب الإعانة والهداية منه، وذِكْرِ أفضل الدُّعاء؛ وهو طلب الهداية إلى الصراط المستقيم المتضمِّن كَمال معرفته، وتوحيده، وعبادته بفعل ما أمَرَ بِهِ وتَجَنُّبِ ما نَهى عنه، والاستقامة عليه وتضمُّنها ذِكر أوصاف الخلائق وقسمتهم إلى مُنْعَمٍ عليه لمعرفته بالحقّ والعمل به، ومَغضوبٍ عليه لعُدولِه عن الحقِّ بعد معرفته، وضالٍ لجهله بِهِ مع ما تضَمَّنَتْهُ من: إثبات القَدَرِ والشّرْع والأسماء والْمعادِ والتوبة وتزكية النفس وإصلاح القلب والردِّ على جميع أهلِ البِدَعِ، وحقيقٌ بسورةٍ هذا شأنُها أنْ تشفي مِنَ السُّمِّ ومِن غيرِهِ. (ص. هب. عن أبي سعيد) الخدري (أبو الشيخ) بن حبان (في) كتاب (الثواب عن أبي هريرة وأبي سعيد معًا) ورواه عنه أيضًا أبو نعيم والديلمي ...
آخره: كالرَّقْم الْحَمِيْدِيّ: 265.
وقع الفراغ من هذه النسخة المباركة من يد العبد الفقير إلى رحمة ربه القدير حافظ عثمان بن داود غفر الله لهما يوم الأحد الثامن والعشرين من أيام جمادى الآخرة من الشهور سنة سبع وستين ومائة وألف، مِن هجرة مَن له العز والشرف. نسأل الله العِصمةَ والتوفيق، ونرجو منه الهداية إلى سواء الطريق
وإن تجدْ عيبًا فسُدِّ الخللا ... جلّ مَن لا فيه عيبٌ وعلا