فهرس الكتاب
عدد الأوراق: 73/ا ـ 82/ب، المقاييس: 168 × 126 ـ 138 × 101، عدد الأسطر: متعدد.
أوله: الحمد لله رب الأرباب، ومسبب الأسباب، ومفشي السحاب، العالم بكل شيء، فلا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين، الأفلاك دائرة بتسخيره والكواكب سائرة بتقديره، والبحار جارية بتسييره والأرض ثابتة بتيسيره، والجبال راسية بتقريره، والمخلوقات شاهدة بوحدانيته، الناطق بلسان القيامة بضميره، قسم لكل حيوان رزقًا واحدًا وقدر له سببًا وعملًا، وجعل الأنام بين خلقه دورًا وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابًا مؤجلًا أبدع ما اخترع من المخلوقات من أسرار الحيوان والمعادن والنبات، وأودع حكمته من منفعة أو مضرة في كل ذرة من ذرات الأرض والسموات، وَصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه الطيبين الثقات. الباب الثاني ...
آخره: ... فبادروا عباد الله والسبيل لكم هدف الإمكان، قبل ضيق الأوطان، وتغلظ اللسان، واصفرار البيان، لنزول الحدثان، قبل هجوم الفاقرة، وقدوم الآخرة، فكم يومئذ من وجوه مربدّة، وأعناق ممتدّة، وصفحات مسودّة، وأبصار غير مرتدة، قد أقلقهم رجفانها، وبرزت لهم نيرانها، فما ظنكم عباد الله بيوم ببضائعه الأعمال، وشهوده الأوصال، وسجنه النار، وجاءكم الجبار، إن ذلك ليوم لا يقال فيه من ندم، ولا عاصم فيه من أمر الله إلا مَن رحم، جعلنا الله وإياكم من شمِلته مِن الله المِنّة، ووجبت له برحمته الجنة، أن أبلغ الوعظ وأجمعه، كلام مَن خلَقَ الخلْقَ فأبدعه ويترآى {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ ... } الآية? [1] .
تم الكتاب الذي فيه الخطب النباتية بحمد الله تعالى.
(1) {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ * وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} سورة إبراهيم، الآية: 48 ـ 49.