الصفحة 869 من 5754

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي خَلَقَ الْخَلْقَ والأخلاقَ والأرزاقَ والأفعال، وله الشكر على إسباغ النِّعمة الظاهرة والباطنة بالأفضال، والصلاة والسلام على نبيه المختصّ بحسن الشمائل، وعلى أصحابه الموصوفين بالفواضل والفضائل، وعلى أتباعه العلماء العاملين بما ثَبت عنه بالدلائل. أما بعد: فيقول أفقر عباد الله الغني الباري، علي بن سلطان محمد القاري: لما كان موضوع علم الحديث ذات النبي صلى الله عليه وسلم من حيث إنه نبي، وغايته الفوز بسعادة الدارين وهو نعت كل وليّ ... ومن أحسن ما صُنِّفَ في شمائله وأخلاقه صلى الله عليه وسلم كتاب الترمذي المختصر الجامع في سِيَرِهِ على الوجه الأتمّ ... وَسَمَّيْتُه جمع الوسائل في شرح الشمائل، فأقول وبالله التوفيق، وبحوله وقوّته تمام التحقيق. قال مستعينا بذكر الملك المتعال مقدِّما على كل مقال هو دأب أرباب الكمال، بسم الله الرحمن الرحيم. أي: باستعانة اسم المعبود بالحقّ الواجب الوجود المطلق المبدع للعالم المحقق أصنِّف هذا الكتاب إجمالًا وأُؤلّف بين كل باب وباب تفصيلًا ...

آخره: ... [1] ... وضمن: انظروا معنى العِلم، والجملة الاستفهامية سدّت مسدَّ المفعولين تعليقًا، والله سبحانه أعلم تحقيقًا، وبعونه يوجد العلم لغيره توفيقًا. والْحَمْدُ للهِ أوَّلًا وآخِرًا، والصلاة والسلام على صاحب المقام المَحْمُوْد باطنًا وظاهرًا.

وقد فرغ مؤلفه عن تسويده بعون الله وتأييده منتصف شعبان المعظم في الحرم المحترم المكرم عام 1008 هـ/ 1600 م. وأنا أفقر عباد الله الغني خادم الكتاب القويم والحديث النبوي علي بن سلطان محمد الهروي عاملهما الله بلُطفه الخفي، وكرمه الوفي. آمين.

(1) تقدم تخريجه، انظر: الرقم الحميدي: 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت