فهرس الكتاب
خليل?بن محمد?بن محمد?بن أحمد الخازن المقدسي غفر الله له ولوالديه ولمن ترحم عليه ولجميع المسلمين وَصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما، وكان الفراغ منه نهار الأحد ليلة خامس عشرين رجب الأصب? [1] المرجب? [2] ،
(1) اشتهر بين النُّسّاخ والمؤلفين قولُهم: رجب الأصب، وقيل معناه: تصبّ فيه الرحمة، وتكبّ فيه النعمة أو النِّقمة، فهو من أقوال المولدّين، وقد قالوا: رجب الأصبّ، هو تحريفٌ من الأصمّ، أو تخفيفٌ له. وقد شاع عند الكُتّاب والمؤلفين إردافُهُ بأحدِ هذه الأوصاف. وقيل: هو الفضولُ في الكلام، والتطويلُ الذي لا طائلَ تحته، وقيل: اقتضاه السجعُ، وهذا مُباحٌ غير محظور. وقال الزبيدي: رَجَب (الأَصَبُّ) ، قال الأزهريّ: كانت العَرَبُ تُسَمِّي شَهْرَ رَجَب الأَصَمَّ، والمُحَرَّمَ في الجاهِليّة، (والأَشْهُرُ الحُرُمُ) أَرْبَعَةٌ، ثلاثةٌ سَرْدٌ، أي: مُتَتابِعَة، وواحد فَرْدٌ، فالسَّرْدُ (ذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ، و) الفَرْدُ (رَجَبٌ) ، والمُحَرَّمُ: شَهْرُ الله، سَمَّتْه العَرَبُ بهذا الاسْمِ؛ لأنَّهم كانوا لا يستَحِلّون فيه القِتالَ، وأُضِيفَ إلى الله تعالى إِعْظامًا له؛ وقيل: سُمِّيَ بذلِكَ لأنّه من الأَشْهُر الحُرُمِ، وفي الصحاح: من الشُّهُور أربعةٌ حُرُمٌ كانت العربُ لَا تَسْتَحِلّ فيها القِتالَ إِلّا حَيّان: خَثْعَمٌ وطَيّيءٌ؛ فإنَّهُما كانا يستحلّان الشهورَ. انظر: تاج العروس من جواهر القاموس: مادة: حرم.
(2) قالوا: رَجَبُ مُضَرَ، وأَضَافَهُ إِليهم، لأَنَّهُمْ كَانُوا أَشَدَّ تَعْظِيمًا له من غيرهِم، وكَأَنَّهُم اخْتَصُّوا به، وقد ذَكَرَ له بعضُ العلماءِ سَبْعَةَ عَشَرَ اسْمًا، فإِذا ضَمُّوا له شَعْبَانَ قالُوا: رَجَبَانِ .. وقَوْلُ الحُبَابِ?بنِ المُنْذِرِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ (أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ) : التَّرْجِيبُ هنَا إِرْفَادُ النَّخْلَةِ مِنْ جَانِبٍ لِيَمْنَعَهَا مِنَ السُّقُوطِ، أَيْ إِنَّ لِي عَشِيرَةً تُعَضِّدُنِي وتَمْنَعُنِي وتُرْفِدْنِي، والعُذَيْقُ تَصْغِيرُ عَذْقٍ بالفَتْحِ (وهي) النَّخْلَةُ وقِيل: أَرَادَ بالتَّرْجِيبِ: التَّعْظِيمَ، ورَجَّبَ فلانٌ مَوْلَاهُ أَيْ عَظَّمَهُ. انظر: تاج العروس من جواهر القاموس: مادة: رَجَب.