فهرس الكتاب
ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ أَلا أُرْشِدُكَ ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَنْتَ إِنْ تَنْقُدْهُمْ يَنْقُدُوكَ ، وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ لا يَتْرُكُوكَ ، وَإِنْ تَهْرَبْ مِنْهُمْ ؟ يُدْرِكُوكَ ، فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَاءَ لإِمَامِكَ"ثُمَّ آخَى بَيْنَهمَا ، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا ، وَقَرُّوا عَيْنًا ، فَإِنَّكُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ"ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ مِنَ الضَّلالَةِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَتْ رُوحِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي ، حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ غَيْرِي ، إِنْ كَانَ مِنْ سَخْطَةٍ عَلَيَّ ، فَلَكَ الْعُتْبَى وَالْكَرَامَةُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْر ذَلِكَ فَلا أُبَالِي ، قَالَ: فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخَّرْتُكَ إِلا لِنَفْسِي ، فَأَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، غَيْرَ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَأَنْتَ أَخِي ، وَوَزِيرِي ، وَوَارِثِي"فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - أَظُنُّهُ قَالَ -: مَا أَرِثُ مِنْكَ ؟ قَالَ: مَا أَورِثَتِ الأَنْبِيَاءُ"قَالَ: وَمَا أُورِثَتِ الأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ ؟ قَالَ: كِتْابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِمْ ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ ، مَعَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ ، وَأَنْتَ أَخِي وَرَفِيقِي"ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ } الأَخِلاءُ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ."
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى زَيْدُ بْنُ أَبِي أَوْفَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا هَذَا.