فهرس الكتاب
2606- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي مُوْاتِيَةَ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ أَجْمَعَ مَا كَانُوا ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ مَنَازِلَكُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَقُرْبَ مَنَازِلِكُمْ"ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي لأَعْرِفُ رَجُلا ، أَعْرِفُ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَاسْمَ أُمِّهِ ، لا يَأْتِي بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، إِلا قَالُوا: مَرْحَبًا مَرْحَبًا"فَقَالَ سَلْمَانُ: إِنَّ هَذَا لَمُرْتَفِعٌ شَأْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَهُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ"ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ لَقَدْ رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا ، مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ ، لُؤْلُؤ أَبْيَض ، مُشَيَّد بِالْيَاقُوتِ ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا ؟ فَقِيْلَ: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي ، فَذَهَبْتُ لأَدْخُلَهُ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَمَا مَنَعَنِي مِنْ دُخُولِهِ إِلا غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ"فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي ، أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقًا فِي الْجَنَّةِ ، وَأَنْتَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ"ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ: أَوْ مَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ مُقَابِلَ مَنْزِلِي ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ، فَقَالَ: يَا طَلْحَةُ ، وَيَا زُبَيْرُ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَأَنْتُمَا حَوَارِيَّ"ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: لَقَدْ بُطِّئَ بِكَ عَنِّي مِنْ بَيْنَ أَصْحَابِي ، حَتَّى حَسِبْتُ أَنْ تَكُونَ هَلَكْتَ ، وَعَرِقْت عَرَقًا شَدِيدًا ، فَقُلْتُ: مَا بَطَّأَ بِكَ ، فَقُلْتَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ كَثْرَةِ مَالِي ، مَا زِلْتُ مَوْثُوقًا مُحَاسَبًا ، أُسْأَلُ عَنْ مَالِي ، مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتُ ؟ وَفِيمَا أَنْفَقْتُهُ ؟ فَبَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ مِائَةُ رَاحِلَةٍ ، جَاءَتْنِي اللَّيْلَةَ ، مِنْ بَحَّارَةِ مِصْرَ ، فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهَا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَأَبْنَائِهِمْ ، لَعَلَّ اللَّهُ يُخَفِّفُ عَنِّي ذَلِكَ الْيَوْمَ.
قُلْتُ: هَذَا الَّذِي فِي حَقِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لا يَصِحُّ ، وَعَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ صَالِحٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ ثِقَةٌ ، وَابْنُ أَبِي مُوَاتِيَةَ صَالِحٌ ، وَلا تَسْأَلْ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ لِثِقَتِهِمْ ، وَلا نَعْلَمُ هَذَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
قُلْتُ: الْبَزَّارُ يَتَسَاهَلُ فِي التَّوْثِيقِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ.