فهرس الكتاب
1788- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ صَفْوَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: اجْتَمَعْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ، يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ ، حَتَّى كَثُرَ الْقَتْلَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَرَخَ صَارِخٌ: قَدْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، فَبَكَيْنَ نِسْوَةٌ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: لاَ تَعْجَلْنَ بِالْبُكَاءِ حَتَّى أَنْظُرَ ، فَخَرَجَتْ تَمْشِي لَيْسَ لَهَا هَمٌّ سِوَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُؤَالٍ عَنْهُ.
1789- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدُ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدٌ ، قَالَ: لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ ، قُلْتُ: أَدُومُ فَإِمَّا أَنْ أَسْتَشْهِدَ وَإِمَّا أَنْ أَنْجُوَ حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ ، إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مُخَمِّرٍ وَجْهَهُ ، مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ ، فَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ يَجِيئُونَ نَحْوَهُ ، إِذْ قُلْتُ: قَدْ رَكِبُوهُ ، فَمَلأَ يَدَهُ مِنَ الْحَصَى ، ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِهِمْ ، فَمَضَوْا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى ، حَتَّى حَارُوا وَصَارُوا بِإِزَاءِ الْجَبَلِ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا ، وَمَا أَدْرِي مَنْ هُوَ ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمِقْدَادُ ، فَبَيْنَا أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ الْمِقْدَادَ عَنْهُ ، إِذْ قَالَ الْمِقْدَادُ: يَا سَعْدُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكَ ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ ؟ فَأَشَارَ لِي الْمِقْدَادُ إِلَيْهِ ، فَقُمْتُ ، وَكَأَنَّمَا لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِنَ الأَذَى ، فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ يَا سَعْدُ ؟ وَأَجْلَسَنِي أَمَامَهُ ، فَجَلَسْتُ أَرْمِي وَأَقُولُ: اللَّهُمَّ سَهْمًا أَرْمِي بِهِ عَدُوَّكَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ رِمْيَتَهُ ، إِيها سَعْدُ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، فَمَا مِنْ سَهْمٍ أَرْمِي بِهِ إِلا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ سَدِّدْ رِمْيَتَهُ ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ ، إِيها سَعْدُ ، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْ كِنَانَتِي ، بَثَّ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِنَانَتَهُ ، فَنَاوَلَنِي سَهْمًا لَيْسَ فِيهِ رِيشٌ ، فَكَانَ أَشَدَّ مِنْ غَيْرِهِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّ الَّتِي رَمَى بِهَا سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ أَلْفُ سَهْمٍ
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.